الصفحة 322 من 426

فقوله: { بِغَيْرِ حَقّ } أي بغير وجه الحق المبيح للقتل، فالألف واللام للعهد في المسوغ المتقرر في شريعتهم فقد افترق قصد الآيتين، وأما الأولى من آيتي آل عمران فخاصة بالمتمادين منهم على الكفر، ولا تتناول الآية من أولها إلى آخرها خلافه، فهي كالآية الثانية فيما أعطته ودلت عليه من التمرد والتمادي على الضلال فناسبها التنكير كالتي بعدها وهما معًا بخلاف آية البقرة إذ لم يتقدم في هاتين ما تقدم في تلك» [1] ، ومن العلماء من رأى أن التنكير في سورة آل عمران أبلغ من التعريف في سورة البقرة كما هو رأي البقاعي [2] ، ورأيه أرجح لأنه على عادة أفعال الحكماء في الابتداء بالأخف فالأخف [3] .

(1) ملاك التأويل لابن الزبير ( 1/215-217 ) .

(2) ينظر: نظم الدرر ( 2/47-48 ) .

(3) ينظر: نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت