2-قال الله تعالى: { الّذِينَ يَقُولُونَ رَبّنَآ إِنّنَآ آمَنّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النّارِ،الصّابِرِينَ وَالصّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحَارِ } [آل عمران: 16-17] ، فهنا وجدنا خطاب العهد المدني يعطف على الموصول بالصفة ويعلَّق بآخر المعطوفات جارًا ومجرورًا [1] ، وهناك ملاحظة أخرى هي أنه جاء بالأوصاف الثلاثة الأولى من الفعل الثلاثي المجرد، مرتبة الحروف كما في تكوينها الألفبائي، أما الوصف الرابع فجاء من الفعل الثلاثي المزيد بالهمزة، والوصف الخامس جاء من الفعل الثلاثي المزيد بالألف والسين والتاء، فجعل كلًا من تلك الأوصاف المذكورة في الآية التالية لآية الموصول: مرتبةً على ذلك الأساس، فالترتيب الأول كان في الترتيب الألفبائي للحروف، ثم أعقب ذلك بترتيبها على أساس أكثرها حروفًا من حيث التكوين والصيغة [2] .
(1) ينظر: البيان في روائع القرآن ( 1/232) .
(2) ينظر: نفسه.