الصفحة 341 من 426

لذا تنوعت صور الارتباط في خطاب العهد المدني على أنواع متعددة منها: الارتباط بعلاقة الإسناد بين الفعل وفاعله والمبتدأ وخبره، والارتباط بعلاقة التعدية بين الفعل ومفعوله كما في قوله تعالى: { اللّهُ لاَ إِلَه إِلاّ هُوَ الْحَيّ الْقَيّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لّهُ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مَن ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مّنْ عِلْمِهِ إِلاّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيّهُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيّ الْعَظِيمُ } [البقرة: 255] ، و الارتباط بعلاقة الإضافة بين المضاف والمضاف إليه سواء أكان المضاف إليه فعلًا أم كان اسمًا، كما في قوله تعالى: { يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَآ إِنّكَ أَنتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ } [المائدة: 109] ، و الارتباط بالملابسة بين الحال وصاحبها، كما في قوله تعالى: { وَإِذَا قَامُوَاْ إِلَى الصّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآءُونَ النّاسَ } [النساء: 142] ، و الارتباط بعلاقة الظرفية بين الفعل والظرف، سواء أكان هذا الظرف للزمان، كما في قوله تعالى: { أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهكَ } [البقرة: 133] ، أم كان الظرف للمكان، كما في قوله تعالى: { نَزّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ مُصَدّقًا لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ } [آل عمران: 3] ، و الارتباط بعلاقة التحديد بين الفعل والمفعول المطلق المبين للنوع، كما في قوله تعالى: { إِنّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مّبِينًا } [الفتح: 1] ، أو المفعول المطلق المبين للعدد كما في قوله تعالى: { فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مّيْلَةً وَاحِدَةً } [النساء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت