الصفحة 359 من 426

... ومن الأدوات الرابطة حروف العطف التي تربط بين المتعاطفين من جهة التشريك، أو ما بقي من المعاني الخاصة بكل أداة من أدوات العطف، ولكن الخطاب المدني قد ينقل الدلالة الوظيفية للحروف إلى دلالات أخرى، بوساطة نقل المعنى، كما في نقل دلالة (أو) إلى التسوية [1] في قوله تعالى: { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ } [التوبة: 80] ، ونقل دلالة (أم) إلى الإضراب [2] ، في قوله تعالى: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنّةَ وَلَمّا يَأْتِكُم مّثَلُ الّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم } [البقرة: 214] ، ومن أدوات الربط: أداة الاستثناء التي تربط المستثنى بالمستثنى منه بإخراج المستثنى من حكم المستثنى منه، كما في قوله تعالى: { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآَدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاّ إِبْلِيسَ أَبَى } [البقرة: 34] ، فإبليس رفض الدخول في أمر السجود فأخرجه الله مما كان عليه من المنزلة، والملائكة سجدوا إلا إبليس خرج من حكم السجود، وعلى كلا الأمرين خرج إبليس من حكم المستثنى (الملائكة) ، وحكم الفعل (السجود) . والظرف يربط ما أضيف إليه بمتعلقه [3] ،

(1) ينظر: نفسه (1/363) . ...

(2) ينظر: نفسه (1/364) وما بعدها.

(3) ينظر: نفسه (1/159) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت