الصفحة 364 من 426

وإلا فَاعْلَمُوا أَنّا وأنْتُم ... ... ... بُغَاةٌ مَا بَقِينَا في شِقَاقِ

خلا أنه وسط بين اسم إن وخبرها دلالةً على أن الصابئين مع ظهور ضلالهم وزيغهم عن الأديان كلها حيث قبلت توبتهم إن صح منهم الإيمان والعمل الصالح، فغيرهم أولى بذلك، وقيل: الجملة الآتية خبر للمبتدأ المذكور، وخبر إن مقدر كما في قوله [1] : (المنسرح)

نَحنُ بِما عِندَنا وَأَنتَ بِما ... ... عِندَكَ راضٍ وَالرَأيُ مُختَلِفُ

وقيل: (النصارى) مرفوع على الابتداء كقوله تعالى: { وَالصّابِئُونَ } ، عطفًا عليه وهو مع خبره عطف على الجملة المصدرة بـ (إن) ولا مساغ لعطفه وحده على محل إن واسمها لاشتراط ذلك بالفراغ عن الخبر وإلا لارتفع الخبر بـ (إن) والابتداء معًا، واعتذر عنه بأن ذلك إذا كان المذكور خبرًا لهما، وأما إذا كان خبر المعطوف محذوفًا فلا محذور فيه )) [2] ، ولم يبعد الزمخشري عن القول بمثله [3] ، على أن الرازي كان أوضح من تكلم في هذه الآية، وأكثرهم عرضًا للأدلة، فقال: «وللنحويين في علة القراءة المشهورة وجوه:

(1) البيت لقَيْس بن الخطيم في ملحق ديوانه (239) ، والكتاب ( 1/75 ) ، ونسبه الجاحظ لعمرو بن امرئ القيس في البيان والتبيين (1/436) ، ونسبه الأنباري لدرهم بن زيد الأنصاري في الإنصاف في مسائل الخلاف ( 1/95 ) ، وهو بلا نسبة في المقتضب (3/112) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 2/212 ) ، واللباب (1/213) ، والإيضاح في علوم البلاغة ( 81 ) ، والفصول المفيدة في الواو المزيدة، للعلائي (65) ، واعتراض الشرط على الشرط ( 50 ) والمغني ( 1/810) ، وهمع الهوامع (3/119) ، وخزانة الأدب للبغدادي (4/256) ، واللسان (3/360) .

(2) تفسير أبي السعود ( 2/70 ) .

(3) ينظر: الكشاف ( 1/693 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت