12)على المستوى الصرفي: كان خطاب الله تعالى في سور العهد المدني يلتزم صيغًا معينةً في الخطاب كما في صيغ الأفعال والمصادر والمشتقات، لكن هذه الصيغ لم تكن تلتزم في جميع الخطاب، فوجدنا خطاب الله تعالى في سور العهد المدني يترخص في تناوب بعض الصيغ عن بعضٍ، بل يستعيض ببعض الصيغ صيغًا أخرى لتدل على القوة والهيبة، و غيرها من الأغراض.
13)على المستوى النحوي: ساد خطاب الله تعالى في سور العهد المدني مراعاة الأصول النحوية كالرتبة والربط والارتباط، والإعراب، وهناك مسائل نحوية ظهرت في خطاب الله تعالى في سور العهد المدني، لم تكن في سور العهد المكي، لأسبابٍ وغاياتٍ بلاغيةٍ وبيانيةٍ، ولكنه مع ذلك أظهر بعض الترخص في تلك المسائل.
14)على المستوى الدلالي: وجدت خطاب الله تعالى في سور العهد المدني استخدم المشترك اللفظي، وكانت فيه تنوعات بوساطة تعميم بعض الصيغ التي وردت فيه، وتخصيص صيغٍ أخرى، ووجدت خطاب الله تعالى في سور العهد المدني ينقل دلالة بعض الألفاظ إلى دلالةٍ أخرى بوساطة أمور متعددة منها التشبيه والاستعارة والتمثيل وغيرها.
15)الألفاظ التي استعملت في خطاب الله تعالى في سور العهد المدني منها ما جاء استخدامه في سور العهد المكي، ولكن لم يكن له هذا المعنى الذي جاء في العهد المدني كالصلاة والزكاة والصيام والفتح، وغيرها من أمور الدين، ومنها ما جاء في سور العهد المكي، ولكن لم تختلف دلالته في العهد المدني عن دلالته في العهد المكي كأمور العقيدة، ومنها ما جاء في خطاب الله تعالى في سور العهد المدني، ولكنه لم يأت في سور العهد المكي البتة، كنداء الرسول ونداء النبي وكلمات (الأنفال) ودلالة (الفتح) ، وغيرها مما ذكرته في طي الرسالة.