2-المجموعة الثانية: ما ذكر فيها الحرف بمسماه وليس باسمه، مثل (قاف) ، في حين جاءت الأحرف المقطعة في القرآن الكريم بأسماء الحروف، ولذلك لا يصلح الاستشهاد بالأبيات السابقة والأحاديث على تقوية هذا الرأي.
القول الرابع: وهو قول جماعة من المتكلمين، واختاره الرازي [1] ،أنها أسماء للسور التي وقعت فيها، قاله زيد بن أسلم، ونسب لسيبويه في كتابه [2] ، ونسبه صاحب الكشاف [3] للأكثر، ويعضده - عندهم- وقوع هذه الأحرف في أوائل السور [4] ، ولهذا جعلت أسماء علامة على تلك السور، وسميت بها كما تقول: الكراسة (ب) ، والرزمة (ج) ، وقاسه القفال بما سمت العرب بأسماء الحروف فقد سَمَّوا (لامًا) الطائي والد حارثة، وسموا الذهب عينًا [5] ، والسحاب غينًا [6] ، والحوت نونًا [7] ، والجبل قافًا [8] ، وحاءٌ اسم لبئر، ولموضع في الشام [9] .
(1) ينظر: تفسير للرازي ( م1/ج2/ص10 ) .
(2) ينظر: الكتاب ( 3/257 ) .
(3) ينظر: الكشاف، للزمخشري ( 1/64 ) .
(4) واستدلوا بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح مسلم ( 2/599 ) ، برقم ( 879 ) :"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة (الم) السجدة، وهل أتى على الإنسان".
(5) التبر ما كان من الذهب غير مضروب فإذا ضرب دنانير فهو عين. ينظر: اللسان، مادة (ذهب) ، ( 4/88 ) .
(6) الغين لغة في الغيم وهو السحاب وقيل النون بدل من الميم أنشد يعقوب لرجل من بني تغلب يصف فرسا:
كأنَّي بينَ خَافِيتِي عُُقابٍ ... تُريدُ حمامةً في يومِ غَينِ
أي في يوم غيم. ينظر: لسان العرب، مادة (غين) ، ( 13/316 ) .
(7) ينظر: لسان العرب، مادة (أيم) ، ( 12/41 ) .
(8) قاف جبل محيط بالأرض. ينظر: مختار الصحاح للرازي، مادة (قوف) ، ( 1/232 ) .
(9) ينظر: معجم ما استعجم لأبي عبيد البكري الأندلسي، (الحاء والهمزة) ، ( 1/413 ) .