الصفحة 58 من 426

و من شواهدهم أيضًا قول الشاعر [1] : (الطويل)

يُذَكّّرُني حَامِيمَ والرُّمحُ شَارِعٌ ... فهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قَبلَ التَّقَدُّمِ

فقد أراد الشاعر أن صاحبه يُذكِّرهُ، بعد أن قدر عليه وقتله، مع أن الإمام عليًا - رضي الله عنه - نهى عن قتله في موقعة الجمل [2] ، وقال الكميت [3] : (الطويل)

وَجَدنَا لَكُم في آلِ حَامِيمَ آيةً ... تَأوَّلَهَا مِنَّا تَقِيٌّ وَمُعرِبُ

ويرد هذا القول بأن:

1-الشأن أن يكون الاسم غير داخل في المسمى، وقد وجدنا هذه الأحرف مقروءة من السور.

2-بعض السور اتحدت فيها هذه الأحرف مثل (الم، الر، حم) ، ولكن لم توضع أسماء للسور مثل (ص، يس، ق، طه) ، وهذا يدل على أنها ليست بأسماء للسور.

(1) البيت منسوب لشريح بن أوفي في لسان العرب مادة (حمم) ، (12/151) ، والأشتر النخعي في الاشتقاق (145) ، وعصام بن مقشعر البصريّ في معجم الشعراء للمرزباني (270) ، و بلا نسبة في الخصائص (2/181) ، والمقتضب (1/238) ، ولسان العرب مادة (ثور) ، (4/111) ،.

(2) ذكر ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري ( 8/553-555 ) أن القائل هو شريح بن أوفى العبسي أو العنسي وذكر القصة هناك، والقصة أيضا في فصل المقال شرح كتاب الأمثال للبكري ( 1/313 ) .

(3) البيت له في الكتاب ( 3/257 ) ، والمقتضب ( 1/238 ) ، والمزهر في علوم اللغة ( 1/246 ) ، واللسان ( 12/150 ) ، وخزانة الأدب عند الشاهد 302 ( 4/291) ، و بلا نسبة في أسرار العربية (1/40) ، ولسان العرب، مادة (حيا) ، (14/211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت