أولها: الجرّ على القسم، كما مرّ سابقًا، وحرف القسم محذوف، وبقي عمله بعد الحذف لأنه مراد، فهو كالملفوظ به، كما قالوا: (اللهِ ليفعلن) في لغة من جرَّ [1] .
ثانيها: موضعها النصب، وفيه وجهان: أحدهما على تقدير حذف حرف القسم، كما تقول: (اللهَ لأفعلن) ، والناصب له فعل محذوف تقديره (التزمتُ اللهَ) أي اليمين به، ومنه قول الشاعر [2] : (الوافر)
إِذا مَا الْخُبْزُ تَأْدِمُهُ بِلَحْمٍ ... فَذَاكَ أَمَانَةَ اللهِ الثَّريدُ
والآخر: هو مفعول به لفعل محذوف تقديره (اتل الم) أو (اقرأ الم) .
ثالثها: موضعها رفع على أنها مبتدأ وما بعدها خبر، وتقدير الكلام على هذا أن (الم) في كلا السورتين مبتدأ و (ذلك) خبر المبتدأ، وقيل هي خبر والمبتدأ محذوف، وتقدير الكلام على ذلك: (هذه الم) .
(1) ينظر: التبيان في إعراب القرآن ( 1/14 ) .
(2) البيت لم أهتد إلى قائله، وهو من غير نسبة في الكتاب ( 3/69 و498) ، وشرح أبيات سيبويه، للنحاس (182) ، والمفصل ( 1/487) ، والكشاف ( 4/358 ) ، وشرح المفصل، لابن يعيش ( 9/92 ) ، واللسان مادة ( أدم ) (12/9 ) .