الصفحة 68 من 426

الأدوات: مصطلح كوفي استخدمَهُ السِّيوطيُّ في الإتقانِ [1] ، في مقابل ما يسميه البصريون بحروف المعاني وقد رجح الدكتور مهدي المخزومي اصطلاح الكوفيين لما فيه من دقة في الدلالة واختصار في اللفظ [2] .

إن الأداة هي لفظة تستعمل للربط في الكلام وتدل على معنى في غيرها أو هي (( كلمةٌ تربط بين جزأي الجملةِ أو بينهما وبين الفضلةِ، أو بين جملةٍ وجملةٍ مثل أدواتِ الشرطِ والاستفهامِ، وحروفِ الجرِّ والعطفِ ) ) [3] ، وقد رأى ابن هشام أن الأداة (حرف المعنى) هو (( ما دل على معنى في غيره فقط ) ) [4] ، وهذا التعريف هو قول الجزولي وغيره من المحققين [5] ، وهو التعريف الذي اعتمدته للأدوات، لأن قوله (ما دل) أولى من قولهم (ما جاء) لأن الحدود الحقيقية دالة على ذات المحدد بها، وقوله (دل على معنى) بيان العلة التي جاء لأجلها، ولا ينتقض هذا التعريف بـ (أين وكيف) لوجهين: أحدهما: أنهما مع دلالتهما على معنى في غيرهما دالان على معنى في أنفسهما وهو المكان والحال، وحصل الاحتراز عنهما بالقول (فقط) ، والأمر الثاني الذي لا ينتقض به هذا التعريف هو أن دلالتهما على معنى في غيرهما من جهة تضمنهما معنى الحرف عارض ليس بثابت فيهما [6] .

وإذا كانت الأداة تستعمل للربط والتعليق الذي يعد الوظيفة المهمة والعامة التي تقوم بها الأداة [7] داخل التركيب اللغوي فما هو حكم آخرها داخل هذا التركيب؟

(1) ينظر: الإتقان ( 2/140 ) ، واستخدمه أبو عمرو الداني في الأحرف السبعة للقرآن ( 34 ) .

(2) ينظر: مدرسة الكوفة، لـ د. مهدي المخزومي (310) .

(3) معجم الشامل في علوم اللغة العربية ومصطلحاتها، لمحمد سعيد إسبر وبلال جنيدي (66) .

(4) رسالة المباحث المرضية ( 1/40 ) .

(5) ينظر: اللباب لأبي البقاء العكبري ( 1/50 ) ، وتقريب المقرب لأبي حيان ( 41 ) .

(6) ينظر: اللباب ( 1/50 ) .

(7) ينظر: اللغة العربية معناها ومبناها، لتمام حسان (123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت