فوافق الرجلُ وسَلَّمَ له المزمار فأخذه العصفور وصَعَدَ به الى الشجرة وأخذ يُزَمِّرُ به فوقع على الأرض وانكسر. كُنا عدكم وجينا قوموا ناموا جا شمعون شداد العيون.
تحليل الحكاية:-
إن الاستقراء الأولي للحكاية يكشف لنا عن تمظهر شواخص متعددة منها ما هو حيواني (عصفور / غنمات / كلاب / قطط) ومنها ما هو إنساني (عجوز / راعي / أهل القرية / عروس / رَجُل) ومنها ما هو نباتي (شوكة / غصن / خبز / مزمار / شجرة) وهذه الشواخص على الرغم من كونها تشكل فواعلًا (العصفور / العجوز / الراعي) أو تشكل موضوعات (خبز / حليب / عروس / مزمار) إلا أنها ليست متناظرة من حيث التأثير فثمَّتَ مثيرات دلالية تشكلُ من بعضها وسوف نتناولها فيما بعد. كما أن منطق الحكاية المتشكل من خلال عملية الاستقراء الأولي هو منطق انتقالي تراتبي الزامي (شَرْطي) . وهذه المكونات القواعدية الثلاثة ستعمل بشكل تدريجي على تشكيل عالم المعنى المُتشاكل مع منطق الحكاية والمتخالف الى حَدٍّ ما مع منطق الدلالة. ولو حاولنا أنْ ننمذج هذا الاستقراء وفقًا لمنطق الحكاية البنيوي سنجدها أمام الترسيمة الآتية:-