الصفحة 133 من 164

-المبحث الثالث: السياق والمرجع:

سعينا في المبحثين السابقين إلى دراسة الدلالة والمعنى، بوصفهما بحسب (غريماس) متباينين من حيث الوظيفة، لكنهما متماثلين من حيث الجهة التي يشغلانها في النص السردي، بوصفهما مكونين داخليين، بمعنى آخر إن المعنى وإن كان سابقًا، وإن الدلالة وإن كانت لاحقة لكنهما يشتغلان في البنية النصية سويةً، أما المربع فهو يمثل مؤشرًا خارج لساني، أي العملية أو المادة الخام التي يؤسس أي نصٍّ أدبي وحداته ونظامه البنيوي انطلاقًا منها، والسياق بنوعيه المرجعي والنصي يمثل حالة وسطى بين المعنى والدلالة، حيث يتم من خلاله تشكيل الدلائل في إطار الظرف أو الحالة الخاضعة لها. ونرى بأنه من الضروري تبيان ما يأتي:-

1 -مفهوم السياق.

2 -مفهوم المربع.

3 -العلاقات الرابطة بينهما.

كما نود الاشارة إلى أننا في إطار دراستنا هذين المؤشرين سنستعين ببعض من المرجعيات الخارجية، من أجل تفسير المنطلقات النصية التي تشكلت الحكاية الشعبية من خلالها. وهذه المسألة نجدها ضرورية في معالجة نصوص تمنحنا الكثير من الإيحاءات المتعايشة مع منطلقاتها المرجعية.

يعرف (بوجراند درسلر) السياق بأنه"المحيط الثقافي والاجتماعي والمعرفي والتاريخي ... أما (كوزريو) فيرى ان السياق هو المحيط اللغوي الخالص للعلامة في النص، أي ما قيل وما سيقال. أما الموقف فهو المحيط غير اللغوي للعلامة أو لسلسلة من العلامات بما فيه من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت