1.تقوم السردية على مجموعة من الملفوظات المتتابعة والمُوظِّفة المستندات لتشكل جملة من التصرفات الهادفة إلى تحقيق مشروع سردي له بداية ونهاية وما بينهما مشروعات سردية جزئية توصل الأول بالثاني وتتكفل بمهمة انجاز التحققات السردية.
2.يتوفر الخطاب السردي على جملة من المقومات التي يمكن تفريعها إلى (معانم) صغيرة تمثل المعنى بوصفه مقوّما جزئيا، فالمقوّمات ها هنا تعد (وحدات مميزة) منتظمة في صنف العوامل، وتعد الثانية أي (المعانم) تابعة لها موصولة بها، وتسمى (مُسندات) وهذه بدورها تنقسم إلى قسمين:
أ. مسندات متحركة: خاصة بتحديد الوظائف.
ب. مسندات ثابتة: خاصة بتعيين الأوصاف.
3.ان الوحدات المميزة تكتسب معناها من خلال علاقاتها ببعضها في المحور التوزيعي، وان الدراسة الخاصة بتحديد هذه العلاقات هي التي نطلق عليها (الانموذج العاملي) ، الذي يمكن وصفه بأنه نظام خاضع لعلاقات قارّة بين العوامل، ومن حيث هو صيرورة قائمة على تحولات متتالية، ذلك ان السرد ينبني على التراوح بين الاستقرار والحركة، والثبات والتحول في آن واحد.
4.ان (الأنموذج العاملي) من حيث هو نظام ثابت يتألف من ثلاثة أزواج من العوامل يمكن ايضاحها وفق الرسم الآتي:
المؤتي ... المؤتى اليه
الفاعل - الموضوع
الظهير (أو المساعد) ... المعارض
وتنتظم بين هذه العوامل جميعا علاقات يمكن تحديدها في حال ثباتها على النحو الآتي:
أولا: الفاعل والموضوع أو (الطَّلِبَة) :
فالفاعل هو القائم بالفعل، والموضوع هو الرغبة التي يريد تحقيقها الفاعل. وتعد العلاقة بين الاثنين بؤرة (الانموذج العاملي) . ويطلق (غريماس) مصطلح (ملفوظ حالي) لتعيين وضع كل من العاملين بالنسبة للآخر، وذلك لأن العلاقة بينهما استتباعية، أي ان وجود أحدهما (الفاعل) يفترض وجود الآخر (الموضوع) . وان الصلة بين الاثنين تعالقية، وهذا يعني ان أحدهما موجود بالقوة من أجل الآخر. ولا يشترط ان يكون الفاعل كائنا انسانيا أو غيره، كما لا يتحتم ان يكون الموضوع شيئا جامدا. كما لا تخلو العلاقة الحالية بين العاملين من أحد احتمالين، فهي اما ان تقوم على علاقة (الاتصال) أو على علاقة (الانفصال) . وبخصوص