فهرس الكتاب
-لا مناص من الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة في حالة اختلاط الصالحين بغيرهم والمسلمين بغيرهم، وإن استخدام القوة مؤداه خطر على الدعوة والدعاة للأسباب الآتية:
• ستتعرض فئات المجتمع لألوان البطش والإرهاب وسيذهب البريء مع غيره.
• ستغيب الدعوة بالحكمة والموعظة والكلمة، ولن يعود هناك من وسيلة للتفاهم سوى القوة .
• سيترك الدعاة أماكن التأثير في المجتمع إلى المغاور والكهوف والأماكن النائية.
• ستنفرد الأفكار المعادية في تربية المجتمع وتوجيهه .
• سيواجه الإسلام بالدعاية المضادة، وأن رجاله لا يفهمون سوى لغة القوة والبطش .
• ستخسر الدعوة من رجالها من يصعب تعويضه وسد العجز الناشئ عن فقده .
• سيقف هذا الأمر مانعا من لحاق كثير من الناس بركب الدعوة؛ لأن الناس يفهمون عندها أن الدعوة ليس لها هدف عميق صبور طموح يعمل - بإذن الله - على إيصال المجتمع إلى قبول الإسلام، وإنما يسود التصور القائل بأن المسلم يريد أن يموت في سبيل الله، وليست لديه خطة واعية ناشطة للوقوف في وجه الفتن التي ستبقى تلاحق أبناءه وأقرباءه وجيرانه.وعندما لا يضع المسلم في حسبانه مقارنة قوته بقوة أعدائه فإنه يحوِّل العمل للإسلام إلى ضرب من الانتحار ويظنه في سبيل الله !!
-لا شك أن للواقع الذي يعيشه المسلمون تأثيرا كبيرا على فكرهم وممارستهم، وأحيانا يصل ضغط هذا الواقع إلى درجة يفقد المسلم معها قدرته على تصور الخط المنهجي، ويتساءل: إلى متى نبقى تحت وطأة المعاناة ؟ فيقول: أليس هنالك شئ غير الصبر والمصابرة ؟ وعندها يجيب المتحمسون على هذا السؤال بطلب المواجهة والانتقام ولو على حساب الدعوة ! والقرآن الكريم يحذرنا من هذا التفكير .
-وقد يبلغ تيار الحماس من الشدة إلى درجة ينساق المربي والموجه والمفكر في هذا التيار، ويفقد هؤلاء قدرتهم على السيطرة والقيادة، وهذه مجاراة خطرة، وكما تكون مجاراة أهل المعاصي في معصيتهم فإن مجاراة المتعجلين خطرة، وهكذا يكون التعجل والتنازل عن خط