الصفحة 105 من 112

وهناك التربية الوجدانية والدربة العملية تلك التي تنشأ من النصر والهزيمة،والكر والفر،والقوة والضعف والتقدم والتقهقر. ومن المشاعر المصاحبة لها .. من الأمل والألم. ومن الفرح والغم،ومن الاطمئنان والقلق.

ومن الشعور بالضعف والشعور بالقوة .. ومعها التجمع والفناء في العقيدة والجماعة والتنسيق بين الاتجاهات في ثنايا المعركة وقبلها وبعدها وكشف نقط الضعف ونقط القوة،وتدبير الأمور في جميع الحالات .. وكلها ضرورية للأمة التي تحمل الدعوة وتقوم عليها وعلى الناس.

من أجل هذا كله،ومن أجل غيره مما يعلمه اللّه .. جعل اللّه دفاعه عن الذين آمنوا يتم عن طريقهم هم أنفسهم ولم يجعله لقية تهبط عليهم من السماء بلا عناء .

والنصر قد يبطىء على الذين ظلموا وأخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا:ربنا اللّه. فيكون هذا الإبطاء لحكمة يريدها اللّه.

قد يبطىء النصر لأن بنية الأمة المؤمنة لم تنضج بعد نضجها،ولم يتم بعد تمامها،ولم تحشد بعد طاقاتها،ولم تتحفز كل خلية وتتجمع لتعرف أقصى المذخور فيها من قوى واستعدادات. فلو نالت النصر حينئذ لفقدته وشيكا لعدم قدرتها على حمايته طويلا! وقد يبطىء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت