الصفحة 24 من 112

الأُخْدُودُ وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ،وَقَالَ:مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَدَعُوهُ،وَإِلاَّ فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا،قَالَ:فَكَانُوا يَتَعَادَوْنَ فِيهَا وَيَتَدَافَعُونَ،فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا تُرْضِعُهُ،فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِي النَّارِ،فَقَالَ الصَّبِيُّ:يَا أُمَّهْ،اصْبِرِي،فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ... [1]

فانظروا كيف ضحَّى هذا الغلام بحياته من أجل الدعوة،وهذا ما يجب على الدعاة إلى الله عز وجل،أن لا يبخلوا بشيء في سبيل نشر دعوتهم،ولو أنفقوا حياتهم ثمنًا لإيمان الناس.

وسجل الله عز وجل لنا في كتابه الخالد خاتمة القصة،وعاقبة الفريقين في الآخرة فقال عز وجل: قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلّ شَىْء شَهِيدٌ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُواْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ إِنَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ [البروج:4-11] .

(1) - صحيح مسلم ( 7703) ومسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 926) (23931) 24428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت