اللّه بها،وهم إلى الفناء والنسيان صائرون .. فإن كنتم مؤمنين حقا فأنتم الأعلون. وإن كنتم مؤمنين حقا فلا تهنوا ولا تحزنوا. [1]
لقد قتل منهم سبعون ومثل بهم وجرح رسول الله صلى الله عليهم وسلم وفر آخرون ثم تاب الله عليهم،إلا أن ذلك لا يغير من الحقيقة شيئًا بل رغم ذلك فإنهم في علو،فعلو المجاهد حصل عندما دخل ميدان النزال وخاض معركة الإسلام فهذا هو علوه،فانتصر على عدوه بعلوه،فعندما يجابه قوم عزل لا يملكون من السلاح إلا القليل وهم فقراء قلة ليس معهم إلا الإيمان،فمن أجل ماذا تجاهد الأمة عدوها وهي أقل منه عددًا وعدة؟ من أجل ماذا تجاهد الأمة عدوها وهزيمتها بالمقياس المادي البحت مؤكدة واقعة؟ أليست أمة لا تملك المقومات المادية نسبة لعدوها وتواجهه بعدما أعدت ما استطاعت أليست أمة منتصرة من مجرد بدء الصراع،إن الأمة التي تواجه بإيمانها عدوها المدجج بأحدث الأسلحة والعتاد إنها أمة منتصرة بشموخها ومبادئها.
عندما يواجه من كان هذا حاله دول العالم بعدتها وعتادها وما تملكه من تكنلوجيا ألا يعدُّ هذا علوا ونصرًا أرخص العبد فيه نفسه من أجل ما يعتقده؟ بلى والله إن التاريخ يكتب بمداده حياة الأبطال ولو
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (1 / 480)