الصفحة 42 من 112

كانت نهايتهم الشهادة،ومن خلد أكثر منهم وعاش في ذل فإن التاريخ لا يذكره بل يمقته،وما أكبر البون وأعظم الفرق بينهم عند رب العالمين.

وفي ثبات المجاهد على طريق الجهاد وعلى معتقده ومبادئه التي قاتل من أجلها،يكون قد حقق نصر المبدأ وعلو العقيدة والدين على طائفتين:

الطائفة الأولى: انتصر بمبادئه على مبادئ الضلال الملِّية من أهل البدع والخرافة والفلسفة التي أبعدت النجعة وكدرت صفو النصوص وأولتها وحرفتها عن أصلها من أجل إرجاع المجاهد عن مبادئه ،فإذا أصر وقاتل من أجلها ولم يستمع لما يطرح من أهل الضلال والتخذيل من شبه فإنه حقق نصرًا عليهم.

الطائفة الثانية: انتصر بمبادئه على مبادئ أهل الكفر والزندقة والردة والإلحاد،فحينما يعلنها صريحة أنه يتمنى الموت في سبيل ما يعتقد وأن الموت لا يقدم في قناعاته ولا يؤخر شيئًا فإن ذلك يعدُّ من أعظم النصر.

ويتجلَّى ذلك النصر العظيم بموقف من كانوا سحرة لفرعون حينما هددهم بالقتل والصلب بعدما أعلنوا إيمانهم فقال: (فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت