الصفحة 44 من 112

أَنْتَ قاضٍ» ودونك وما تملكه لنا في الأرض. «إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا» . فسلطانك مقيد بها،ومالك من سلطان علينا في غيرها. وما أقصر الحياة الدنيا،وما أهون الحياة الدنيا. وما تملكه لنا من عذاب أيسر من أن يخشاه قلب يتصل باللّه،ويأمل في الحياة الخالدة أبدا. «إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ» مما كنت تكلفنا به فلا نملك لك عصيانا فلعل بإيماننا بربنا يغفر لنا خطايانا. «وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى » خير قسمة وجوارا،وأبقى مغنما وجزاء. إن كنت تهددنا بمن هو أشد وأبقى ...

ومضى هذا المشهد في تاريخ البشرية إعلانا لحرية القلب البشري باستعلائه على قيود الأرض وسلطان

وهنا يسدل الستار ليرفع على مشهد آخر وحلقة من القصة جديدة.

إنه مشهد انتصار الحق والإيمان في واقع الحياة المشهود،بعد انتصارهما في عالم الفكرة والعقيدة. فلقد مضى السياق بانتصار آية العصا على السحر وانتصار العقيدة في قلوب السحرة على الاحتراف وانتصار الإيمان في قلوبهم على الرغب والرهب،والتهديد والوعيد. فالآن ينتصر الحق على الباطل والهدى على الضلال،والإيمان على الطغيان في الواقع المشهود. والنصر الأخير مرتبط بالنصر الأول. فما يتحقق النصر في عالم الواقع إلا بعد تمامه في عالم الضمير وما يستعلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت