واحدة وفكرت وغاب عنها مفهوم النصر أنطق الله رضيعها ليشرح لها مفهوم النصر الحقيقي والفوز الكبير، (فَقَالَ لَهَا الْغُلاَمُ يَا أُمَّهِ اصْبِرِى فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ) [1] ،فقفزت في النار فانتصرت ورضيعها.
فخلد الله ذكرهم مادحًا لهم بما لم يمدح به أحدًا قبلهم ولا بعدهم فقال: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ [البروج:11] ) .
فكل مؤمن غاب عنه معنى النصر الحقيقي كتلك المرأة منهم،فإن هذه الآية وهذا المدح وهذه الشهادة تبين معنى النصر وتوضح ما غاب عن الأفهام.
(1) - انظرها مفصلة في صحيح مسلم ( 7703 )