الصفحة 69 من 112

وهي كذلك متحققة في كل دعوة للّه،يخلص فيها الجند،ويتجرد لها الدعاة. إنها غالبة منصورة مهما وضعت في سبيلها العوائق،وقامت في طريقها العراقيل. ومهما رصد لها الباطل من قوى الحديد والنار،وقوى الدعاية والافتراء،وقوى الحرب والمقاومة،وإن هي إلا معارك تختلف نتائجها. ثم تنتهي إلى الوعد الذي وعده اللّه لرسله. والذي لا يخلف ولو قامت قوى الأرض كلها في طريقه. الوعد بالنصر والغلبة والتمكين.

هذا الوعد سنة من سنن اللّه الكونية. سنة ماضية كما تمضي هذه الكواكب والنجوم في دوراتها المنتظمة وكما يتعاقب الليل والنهار في الأرض على مدار الزمان وكما تنبثق الحياة في الأرض الميتة ينزل عليها الماء ..

ولكنها مرهونة بتقدير اللّه،يحققها حين يشاء. ولقد تبطئ آثارها الظاهرة بالقياس إلى أعمار البشر المحدودة.

ولكنها لا تخلف أبدا ولا تتخلف وقد تتحقق في صورة لا يدركها البشر لأنهم يطلبون المألوف من صور النصر والغلبة،ولا يدركون تحقق السنة في صورة جديدة إلا بعد حين! ولقد يريد البشر صورة معينة من صور النصر والغلبة لجند اللّه وأتباع رسله. ويريد اللّه صورة أخرى أكمل وأبقى. فيكون ما يريده اللّه. ولو تكلف الجند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت