الصفحة 88 من 112

اللغة العربية يحكي عن العلامة سيبويه،وهو من نذكره عندما يلحن أحد بخطأ في اللغة؛ فنقول:"أغضب المخطئ سيبويه"؛ لأن سيبويه هو الذي وضع النحو والقواعد حتى إننا إذا أطلقنا كلمة الكتاب في عرف اللغة فالمعنى ينصرف إلى كتاب سيبويه؛ فهو مؤلف الكتاب.

وسيبوبه لم يكن أصلًا عالم نحو،بل كان عالم قراءات للقرآن،حدث له أن كان جالسًا وعيبت عليه لحنة في مجلس،أي أنه أخطأ في النحو وعاب عليه من حوله ذلك،فغضب من نفسه وحزن،وقال: والله لأجيدن العربية حتى لا ألحن فيها. وأصبح مؤلفًا في النحو.

ومثال آخر: الإمام الشاطبي - رضي الله عنه - لم يكن عالم قراءات بل كان عالمًا في النحو،وبعد ذلك جاءت له مشكلة في القراءات فلم يتعرف عليها،فأقسم أن يجلس للقراءات ويدرسها جيدًا. وصار من بعد ذلك شيخًا للقراء. فلحنة - أي غلطة - هي التي صنعت من سيبويه عالمًا في النحو،ومشكلة وعدم اهتداء في القراءات جعل من الإمام الشاطبي شيخًا للقراء؛ على الرغم من أن سيبويه كان عالم قراءات،والشاطبي كان رجل نحو.

ولذلك أكررها حتى نفهمها جيدًا: الخطأ من جنود الصواب،والباطل من جنود الحق،والألم من جنود الشفاء والعافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت