الصفحة 19 من 42

ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به فمن ذلك ما قاله:

أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: (أيُ أرض تقلني ، وأي سماء تظلني ،إذا قلت في كتاب الله بما لا أعلم) .

وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قرأ على المنبر { وفاكهة وأبا } فقال هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأب . ثم رجع إلى نفسه. فقال: إن هذا لهو التكلف يا عمر.

وقال ابن أبي مليكة سئل ابن عباس - رضي الله عنه - عن آية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها فأبى أن يقول .

قال الوليد بن مسلم: جاء طلق بن حبيب إلى جندب بن عبد الله فسأله عن آية من القرآن . فقال: أُحرّجُ عليك إنّ كنت مسلمًا إلا ما قمتَ عنّي.

وعن سعيد بن المسيب أنه كان إذا سُئل عن تفسير آية من القرآن ، قال:إنَّا لا نقول في القرآن شيئًا

وقال الليث عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب:أنه كان لا يتكلم إلا في المعلوم من القرآن.

و سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية من القرآن ، فقال:لا تسألني عن القرآن ، وسل من يزعم أنه لا يخفى عليه منه شيء- يعني عكرمة -

وقال يزيد بن أبي يزيد كنَّا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلال والحرام ، وكان أعلم الناس ، فإذا سألناه عن تفسير آية من القرآن سكت ،كأن لم يسمع .

وعن عبيد الله بن عمر قال: لقد أدركت فقهاء المدينة وإنهم ليعظّمون القول في التفسير منهم سالم بن عبد الله ،والقاسم بن محمد ، وسعيد بن المسيب ونافع.

وقال هشام بن عروة:ما سمعت أبي تأوّل آية من كتاب الله قط.

و عن محمد بن سيرين قال سألت عبيدة -يعني السلماني- عن آية من القرآن فقال ذهب الذين كانوا يعلمون فيم أُنزل القرآن فاتق الله وعليك بالسداد.

وعن عبد الله بن مسلم بن يسار عن أبيه قال إذا حدثت عن الله حديثًا فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده .

و عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان أصحابنا يتقون التفسير ويهابونه.

وقال الشعبي: والله ما من آية إلا وقد سألت عنها ولكنها الرواية عن الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت