منذ عقود ونحن نراقب سعي تركيا الحثيث للانضمام إلى السوق الأوروبية المشتركة حتى أن نظامها لم يترك شرطا أو معيارا أوروبيا إلا ونفذه إرضاء للغرب. دولة علمانية تقدمت راضية، طائعة، حليفة للغرب، بكل ما تملك من ثروات ومؤهلات، دولة لم تعد تعترف، منذ زمن طويل، بأية شهادة جامعية قادمة من أية دولة في العالم الإسلامي أو العربي حتى لو كانت باللغة العربية؛ ومع ذلك لم تسمع إلا ردا واحدا في كل محاولة:"لا يمكن لتركيا المسلمة أن تكون عضوا في اتحاد مسيحي". هذه هي الحقيقة. وهذه هي حقيقة الشراكة مع دولة من المفترض أنها عضو في حلف الأطلسي وتحارب الإسلام بكل ما أوتيت من قوة.
لقد حللنا خطابكم بكل موضوعية وأمانة ولم نبخسه حقه، وتوقفنا عند شخصكم كظاهرة، وعرضنا لمنهجيتكم بدقة وناقشنا مسألة الشراكة والديمقراطية بحسب ما ورد في خطابكم. وكما ترى فلسنا غلاة ولا متطرفين فيما نكتب أو فيما نطلب لكننا، يا فخامة الرئيس، لسنا بلهاء لنصفق. فلمن تتوجهون بخطابكم؟ ومع من تتصالحون؟ وأية شراكة تقترحون؟ وعن أية صراحة تتحدثون؟ ومن هو المطالب بالقول السديد؟ إلى أن تجيبنا يظل حقا علينا رد السلام على من اتبع الهدى.