الصفحة 184 من 733

تأويلها بما ذكر ثم ذكر العيني لاستدلال ما ذهب اليه اصحابنا الحنفية ما ؤرولاه الترمذي من حديث على وفيه فغسل كفيه حتى انقاهما ثم مضمض ثلثا واستنشق ثلثا ثم قال فان قلت لم يك فيه بماء واحد او بماء جديد قلت مدلوله ظاهرا ما ذكره وهو ان تمضمض ثلثا يأخذ لكل مرة ماء جديد ثم يستنشق كذلك وهو رواية البويطي عن الشافعي فانه روى عنه ان ياخذ ثلث غرفان للمضمضة وثلث غرفات للاستنشاق وفي رواية غيره في لام يغرف غرفة يمضمضن بها ويستنشق ثم يغرف غرفة يتمضمض بها ويستنشق ثم يفعل ثالثة هكذا فيجمع بين المضمضة والاستنشاق في كل غرفة واختلف في الافضلية فنص في الامر وهو نص مختصر المزني ان الجمع أفضل ونص البويطي ان الفصل أفضل والجواب عن كل ما روى في ذلك انه محمول على الجواز انتهى ثم ذكر العيني حديث طلحة بن مصرف عنابيه عن جده وذكر توثيقه على ما نقلناه سابقا ولعلك تفطنت مما بسطنا ان خلاف الائمة في هذا المقام انما هو في الافضلية لا في الجواز وعدمه فالهم متفقون على ان تتأدى السنة باية كيفية يتمضمض ويستنشق من الكيفيات الماثورة وقد صرح به الخطيب الشافعي وابن ابي زيد المالكي وغيرهما وذكر صاحب الفتاوي الظهيرية أنهن يجوز عند أبي حنيفة ايضلا وصل المضمضمة بالاستنشاق فروع ان كان بين اسنانه شيءمن الطعام هل يجب ايصال الماء الى ما حتته ان كان كثيرا تبين للناظرون ان كان قليلا يكون عفوا وان كان في طواحينه ثقب وفيهما شيء يجب ايصال الماء اليه والفتوى على انه ان كان بين اسنانه شيء من الطعام ولم يصل الماء تحته في غسل الجنابة جاز كذا في الخلاصة ولو تمضمص وابتلع الماء ولم يمجه اجزاه لان المج ليس داخلا في حقيقة المضمضمة والافضل ان يلقيه لانه صار مستعملا كذا في البحر الرائق وستطلع لعى كثير من الفروع المتعلقة بالمضمضة والاستنشاق في شرح بحث الغسل ان شاء اللّه تعالى . ( قال وتخليل اللحية ) الاصل فيه ما روى الترمذي من طريق عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت