فهرس الكتاب
تأويلها بما ذكر ثم ذكر العيني لاستدلال ما ذهب اليه اصحابنا الحنفية ما ؤرولاه الترمذي من حديث على وفيه فغسل كفيه حتى انقاهما ثم مضمض ثلثا واستنشق ثلثا ثم قال فان قلت لم يك فيه بماء واحد او بماء جديد قلت مدلوله ظاهرا ما ذكره وهو ان تمضمض ثلثا يأخذ لكل مرة ماء جديد ثم يستنشق كذلك وهو رواية البويطي عن الشافعي فانه روى عنه ان ياخذ ثلث غرفان للمضمضة وثلث غرفات للاستنشاق وفي رواية غيره في لام يغرف غرفة يمضمضن بها ويستنشق ثم يغرف غرفة يتمضمض بها ويستنشق ثم يفعل ثالثة هكذا فيجمع بين المضمضة والاستنشاق في كل غرفة واختلف في الافضلية فنص في الامر وهو نص مختصر المزني ان الجمع أفضل ونص البويطي ان الفصل أفضل والجواب عن كل ما روى في ذلك انه محمول على الجواز انتهى ثم ذكر العيني حديث طلحة بن مصرف عنابيه عن جده وذكر توثيقه على ما نقلناه سابقا ولعلك تفطنت مما بسطنا ان خلاف الائمة في هذا المقام انما هو في الافضلية لا في الجواز وعدمه فالهم متفقون على ان تتأدى السنة باية كيفية يتمضمض ويستنشق من الكيفيات الماثورة وقد صرح به الخطيب الشافعي وابن ابي زيد المالكي وغيرهما وذكر صاحب الفتاوي الظهيرية أنهن يجوز عند أبي حنيفة ايضلا وصل المضمضمة بالاستنشاق فروع ان كان بين اسنانه شيءمن الطعام هل يجب ايصال الماء الى ما حتته ان كان كثيرا تبين للناظرون ان كان قليلا يكون عفوا وان كان في طواحينه ثقب وفيهما شيء يجب ايصال الماء اليه والفتوى على انه ان كان بين اسنانه شيء من الطعام ولم يصل الماء تحته في غسل الجنابة جاز كذا في الخلاصة ولو تمضمص وابتلع الماء ولم يمجه اجزاه لان المج ليس داخلا في حقيقة المضمضمة والافضل ان يلقيه لانه صار مستعملا كذا في البحر الرائق وستطلع لعى كثير من الفروع المتعلقة بالمضمضة والاستنشاق في شرح بحث الغسل ان شاء اللّه تعالى . ( قال وتخليل اللحية ) الاصل فيه ما روى الترمذي من طريق عبد