فهرس الكتاب
فالاذن أولى أن يمكون تبعا انتهى قلت ما جعله ظهرا أظهر بلا ريب اما عقلا فلام ذكره وأما نقلا فللكون ظاهر الاحاديث المروية في المسح وكذا خاتاره قاضيخان وحققه ابن الهمام وصاحب النهر والغنية وغيرهم وما ذكره في المحيط وغيره لا أصل له في السنة كما نص عليه ابن الهمام وذكر الاكمل في العناية الكيفية المذكورة في المحيط وغيره قال هكذا روت عائشة مسح رسول اللّه صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وتعقبه العيني أنه لم يذكر هذه الكيفية أحد من ائمة الحديث عن عائشة لا عن غيره من الصحابة الذي نوصفوا وضوء رسول اللّه صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ والذي روى النسائي عن عائشة هو أنها وصفت وضوء النبي صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ووضعت يديها في مقدم راسها ومسحت الى مؤخره ثم مدت يديها بأذنيها ثم مدت على الخدين . (قوله خلاف الشافعي فإن عنده تثليث المسح سنه) الخلاف راجع الى المرة واما استنان استيعاب الرأس فمتفق عليه بيننا وبينه قوله سنة استدلوا على ذلك بوجو احدها القياس على المغسول بأن الراس أحد اعضاء الوضوء والمسح أحد قسمي الوضوء فيسن تثليثه كالغسل وأجاب عنه اصحابنا بأن هذا فاسد الوضع لآن المسح مبناه على التوسعة والتخفيف بخلاف الغسل والحاق ما مبناه على التيسير مبنها على التعسر فاسد الوضع كذا في المفسيد والمزيد وبأن التكرار في الغسيل يفيد زيادة ناظفة وتكرر المسح يقربه الى السيلان فكان مخلا بأسم المسح والسنة الا كمال لا الاخلال كذا في البدائع وان الواجب أنلا يقاس الممسوح على الممسوح كمسح الخف والجبيرة والتيمم فإن كل واحد منها شرع مرة وهذا مسح فلا يكرر كذا في غاية البيان وبأن المفروض المسح وبالتكرار يصير غاسلا فلا يصير مسنونا كذا في الهداية وثانيها ما روى مسلم وغيره أنه عليه الصلوة والسلام توضأ ثلثا ثلثا وفيه ضعف ظاهر فإن الروايات الصحيحه قد يبت ان الثلث انما هو الغسل على ان