ان ينقضن رؤسهن فقالت واعجبا لابن عمرو فلا يامرهن ان يحلقن رؤسهن لقد كنت انا ورسول الله صلى الله عليه واله وسلم نغتسل من اناء واحد فلا ازيد على ان افرغ على رساي ثلث افراغات وروى ابو داود عن ام سلمة قالت يارسول الله اني امراة اشد ضفر راسي افانقضه للجنابة قال انما يكفيك ان تحفني عليه ثلثًا ثم تفيضي على سائر جسدك فاذا انت قد طهرت وروى عنها بسند آخر انها قالت ان امرأة جاءت الى ام سلمة بهذا الحديث قالت فسألت لها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بمعناه وقال فيه واغمزي قرونك عند كل حفنة وروى النسائي عنها بلفظ اني امرأة شديدة ضفيرة راسي افانقضها عند الغسل من الجنابة قال انما يكفيك ان تحثي على راسك ثلث حثيات من ماء ثم تغيضين على جسدك وروى مسلم عنها نحو رواية الترمذي وروى عن عائشة نحو رواية ابن ماجة قال النووي في شرحه اما امر عبد الله بن عمرو بن العاص بنقض النساء رؤسهن اذا اغتسلن فيحتمل على انه اراد ايجاب ذلك عليهن من ويكون ذلك في شعور لايصل الماء اليها او يكون مذهبًا له انه يجب النقض بكل حال كما حكيناه عن النخعي ولا يكون بلغة حديث ام سلمة وعائشة ويحتمل انه كان يامرهن بذلك على الاستحباب والاحتياط لا الايجاب. انتهى وقال قبيل هذا الكلام حديث ام سلمة محمول على انه كان يصل الماء الى جميع شعرها من غير نقض وحكى عن النخغي وجوب نقضها بكل حال وعن الحسن وطاوس وجوب النقض في غسل الحيض دون الجنابة انتهى واورد على الجمهور وايرادات منها ان بعض الاخبار قد تدل على وجوب النقض ففي الامام شرح الالمام لتقي الدين بن دقيق العيد قد ورد ما يدل على ان المراة تنقض شعرها في الحيض روى البخاري في صحيحه من حديث ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت اهللت مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في حجة الوداع فكنت ممن تمتع ولم يسق الهدى فزعمت انها حاضت ولم تطهر حتى دخلت ليلة عرفة فقالت يارسول الله هذه ليلة عرفة انما كنت