الصفحة 218 من 733

تمتعت بعمرة فقال لها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انقضي راسك وامتشطي وامسكي عن عمرتك ففعلت فلما قضيت الحج امن عبد الرحمن فاعمر بي من التنعيم مكان عمرتي التي نسلت وروى الدار قطني في الافراد ثم الخطيب من جهته في تلخيص المتشابه من حديث مسلم بن صبيح حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن انس قال له قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها نقضا وغسلت بخطمي واشنان فاذا اغتسلت من الجنابة صبت على رساها الماء وعصرته انتهى كذا نقله الزيلعي والجواب عنه ان حديث عائشة محمولة على الاستحباب او على ماذا لم يصل الماء اليها ففي صحيح البخاري في باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض بسنده عن عائشة قالت خرجنا موافين لهلال ذي الحجة فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من احب ان يهلل بعمرة فليهلل فاني لولا اني اهديت لاهللت بعمرة فاهل بعضهم بعمرة واهل بعضهم بحج وكنت انا ممن اهل بعمرة فادركني يوم عرفة وانا حائض فشكوت ذلك الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال دعي عمرتك وانقضي وامتشطي واهلي بحج ففعلت الحديث قال الحافظا ابن حجر في فتح الباري ظاهر الحديث الوجوب وبه قال الحسن وطاوس في الحائض دون الجنب وبه قال احمد ورجح جماعة من اصحابه انه للاستحباب فيها قال ابن قدامة ولا اعلم احدا قال بوجوبه الا ماروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص قلت وهو في مسلم عنه وفيه انكار عليه لكن ليس فيه تصريح بانه كان يوجبه واستدل الجمهور على عدم الوجوب بحديث ام سلمة وحملوا الامر في حديث الباب على الاستحباب جمعا بين لروايتين او يجمع بالتفصيل بين من لايصل الماء اليها الا بالنقض فيلزم والا فلا انتهى وبمثله يجاب عن حديث انس الايرا د الثاني ان حديث ام سلمة معارض للكتاب واجاب عنه في السراج الوهاج تارة بالمنع فان مودى الكتاب غسل البدن والشعر ليس منه بل متصل به نظرا الى اصوله فعلمناه بمقتضى الاتصال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت