تمتعت بعمرة فقال لها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انقضي راسك وامتشطي وامسكي عن عمرتك ففعلت فلما قضيت الحج امن عبد الرحمن فاعمر بي من التنعيم مكان عمرتي التي نسلت وروى الدار قطني في الافراد ثم الخطيب من جهته في تلخيص المتشابه من حديث مسلم بن صبيح حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن انس قال له قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها نقضا وغسلت بخطمي واشنان فاذا اغتسلت من الجنابة صبت على رساها الماء وعصرته انتهى كذا نقله الزيلعي والجواب عنه ان حديث عائشة محمولة على الاستحباب او على ماذا لم يصل الماء اليها ففي صحيح البخاري في باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض بسنده عن عائشة قالت خرجنا موافين لهلال ذي الحجة فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من احب ان يهلل بعمرة فليهلل فاني لولا اني اهديت لاهللت بعمرة فاهل بعضهم بعمرة واهل بعضهم بحج وكنت انا ممن اهل بعمرة فادركني يوم عرفة وانا حائض فشكوت ذلك الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال دعي عمرتك وانقضي وامتشطي واهلي بحج ففعلت الحديث قال الحافظا ابن حجر في فتح الباري ظاهر الحديث الوجوب وبه قال الحسن وطاوس في الحائض دون الجنب وبه قال احمد ورجح جماعة من اصحابه انه للاستحباب فيها قال ابن قدامة ولا اعلم احدا قال بوجوبه الا ماروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص قلت وهو في مسلم عنه وفيه انكار عليه لكن ليس فيه تصريح بانه كان يوجبه واستدل الجمهور على عدم الوجوب بحديث ام سلمة وحملوا الامر في حديث الباب على الاستحباب جمعا بين لروايتين او يجمع بالتفصيل بين من لايصل الماء اليها الا بالنقض فيلزم والا فلا انتهى وبمثله يجاب عن حديث انس الايرا د الثاني ان حديث ام سلمة معارض للكتاب واجاب عنه في السراج الوهاج تارة بالمنع فان مودى الكتاب غسل البدن والشعر ليس منه بل متصل به نظرا الى اصوله فعلمناه بمقتضى الاتصال