في حق الرجال حتى قلنا يجب النقض على العويين والاتراك على الصحيح و يجب عليها الايصال في اثناء شعرها اذا كانت منقوضة لعدم الحرج وبمقتضى الانفصال في حق النساء دفعا للحرج اذ لايمكنهن حلقه وتارة بانه خص من الايه موضع الضرورة كداخل العينين فيخض بالحديث الشعر المضفور لقوله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج الايراد الثالث ان مقتضى حديث ام سلمة عدم وجوب ايصال الماء الى الاصول بل الاكتفاء بصب الماء ثلثًا على الضفيرة وهو خلاف مذهبهم واجيب عنه بالهم اوجبوا ذلك اخذ من حديث جابر الذي مر ذكره ومن حديث انه كان يقول لامراته استاصلي الشعر لاتخلله نار اخرجه الدارمي واخرج ايضا عن نافع ان نساء ابن عمرو وامهات اولاده كن يغتسلن من الحيضة والجنابة ثم لاينقضن شعورهن ولكن يبالغن في بلها فائدة قد علم من فقه المسألة ان شد الضفر للنساء جائز وان نساء النبي صلى الله عليه واله وسلم ونساء الصحابة وغيرهن كن يضفرن الشعر ويعقصن وان حلق الراس لهن ممنوع لانه من باب التشبه بالرجال وكل ماهو كذلك فهو كبيرة واما الرجال فيجوز لهم ارسال الشعر والحلق كلاهما وظن ابن القيم في بعض تصانيفه ان الحلق لهم مكروه واخذ ذلك من حديث رواه ابو داود في باب قتل الخوارج وغيره من مرفوعًا سيكون في امتي اختلاف وفرقة قوم يحسنون القيل ويسئون الفعل ويقرؤن القران لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية لايرجعون حتى يرتد على فوقه هم شر الخلق والخليقة طوبى لمن قتلهم وقتلوه قالوا يارسول الله وماسيماهم قال التحليق فقد جمل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم التحليق من علامات الخوارج الفرق الضالة وخواصهم فيكون مكروها وفيه نظر ظاهر فانه لادلالة فيه على كراهة حلق الراس لانه علامة والعلامة قد تكون بحرام وقد تكون بمباح فقد ثبت باسناد صحيح رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رأى صبيا قد حلق راسه فقال احلقوه كله واتركوه كله وهذا صريح