الصفحة 228 من 733

فاما المذى فالرجل يلاعب امراته فيظهر على ذكره الشئ فيغسل ذكره وانثييه ويتوضأ ولا يغتسل واما الودى فانه يكون بعد البول يغسل ذكره وانثييه ويتوضأ ولا يغتسل واما المنى فانه الماء الاعظم الذي منه الشهوة وفيه الغسل كذا نقله ابن الهمام ونقل العيني انه روى عبد الرزاق في مصنفه عن قتادة وعكرمة قالا هي ثلثة اما المنى فهو الماء الدافق الذي يكون فيه الشهوة ومنه يكون الدولد ففيه الغسل واما المذى وهو الذي يخرج اذا لاعب الرجل امراته فعليه غسل الفرج والوضوء واما الودى وهو الذي يكون مع البول وبعده ففيه غسل الفرج والوضوء اقول الظاهر ان قيد خروجه عند الملاعبة في هذه التعريفات اتفاق فانه لاينحصر خروجه وقت الملاعبة ولذا فسره على القارئ في المرقاة بانه ماء ارق من المنى يخرج عند الملاعبة او النظر فزاد لفظ او النظر ليفيد العموم لكنه مع ذلك متعقب بان حصره في هاتين الحالتين ايضا غير صحيح واحسن من هذه التعريفات كلها ما عرفه به ابن حجر في شرح المشكوة وهو انه ماء رقيق اصفر يخرج عند الشهوة الضعيفة حيث حذف فيه قيد الملاعبة وما يقوم مقامه وليس بكونه اصفر الصفرة الحقيقية فلا يراد انه يكون مائلا الى البياض ولا يكون اصفر وتقييد الشهوة بالضعيفة احتراز عن المنى وعن الودى فان الاول يخرج بالشهوة القوية والثاني بلا شهوة وفسره الشر نبلالى في مراقي الفلاح بانه ماء ابيض رقيق يخرج عند شهوة لا بشهوة ولا دفن ولا يعقبه فتور ويسميفي جانب النساء قذى بفتح القاف والذال المعجمة واما الودى ففسره صاحب النهاية بالبلل للزج الذي يخرج من الذكر بعد البول وفي المغرب هو الماء الرقيق يخرج بعد البول وفي الصحاح مايخرج بعد البول وفي مراقي الفلاح هو ماء ابيض كدر ثخين لا رئاحة له يعقب البول وقد يسبقه قال الطحطاوي في حواشيه هو يشبه المنى في الثخانة ويخالفه في الكدرة ويخرج قطرة او قطرتين عقيب البول اذا كانت الطبيعة مستمسكة وعند حمل شيء ثقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت