فهرس الكتاب
فاما المذى فالرجل يلاعب امراته فيظهر على ذكره الشئ فيغسل ذكره وانثييه ويتوضأ ولا يغتسل واما الودى فانه يكون بعد البول يغسل ذكره وانثييه ويتوضأ ولا يغتسل واما المنى فانه الماء الاعظم الذي منه الشهوة وفيه الغسل كذا نقله ابن الهمام ونقل العيني انه روى عبد الرزاق في مصنفه عن قتادة وعكرمة قالا هي ثلثة اما المنى فهو الماء الدافق الذي يكون فيه الشهوة ومنه يكون الدولد ففيه الغسل واما المذى وهو الذي يخرج اذا لاعب الرجل امراته فعليه غسل الفرج والوضوء واما الودى وهو الذي يكون مع البول وبعده ففيه غسل الفرج والوضوء اقول الظاهر ان قيد خروجه عند الملاعبة في هذه التعريفات اتفاق فانه لاينحصر خروجه وقت الملاعبة ولذا فسره على القارئ في المرقاة بانه ماء ارق من المنى يخرج عند الملاعبة او النظر فزاد لفظ او النظر ليفيد العموم لكنه مع ذلك متعقب بان حصره في هاتين الحالتين ايضا غير صحيح واحسن من هذه التعريفات كلها ما عرفه به ابن حجر في شرح المشكوة وهو انه ماء رقيق اصفر يخرج عند الشهوة الضعيفة حيث حذف فيه قيد الملاعبة وما يقوم مقامه وليس بكونه اصفر الصفرة الحقيقية فلا يراد انه يكون مائلا الى البياض ولا يكون اصفر وتقييد الشهوة بالضعيفة احتراز عن المنى وعن الودى فان الاول يخرج بالشهوة القوية والثاني بلا شهوة وفسره الشر نبلالى في مراقي الفلاح بانه ماء ابيض رقيق يخرج عند شهوة لا بشهوة ولا دفن ولا يعقبه فتور ويسميفي جانب النساء قذى بفتح القاف والذال المعجمة واما الودى ففسره صاحب النهاية بالبلل للزج الذي يخرج من الذكر بعد البول وفي المغرب هو الماء الرقيق يخرج بعد البول وفي الصحاح مايخرج بعد البول وفي مراقي الفلاح هو ماء ابيض كدر ثخين لا رئاحة له يعقب البول وقد يسبقه قال الطحطاوي في حواشيه هو يشبه المنى في الثخانة ويخالفه في الكدرة ويخرج قطرة او قطرتين عقيب البول اذا كانت الطبيعة مستمسكة وعند حمل شيء ثقيل