الصفحة 229 من 733

وبعد الاغتسال من الجماع انتهى وهذه التعريفات كلها وامثالها تدل على ان الودى رطوبة غير البول وليس من جنس البول وهو الموافق لما ذكره الاطباء قال المتطبب نفيس بن عوض في شرح الاسباب والعلامات الودى رطوبة غروية لزجة تسيل في مجرى البول عند ارادته لتعزية المجرى لان البول لكثرة مقداره يطول زمان مروره عليه وهو حاذفًا حتى الى تلك الرطوبة ليكسر بلعابها حدته وتولدهما من غدة موضوعة بقرب عنق المثانة ينضغط عند حركة البول للخروج فتسيل منها تلك الرطوبة وهي اذا كثرت غلظتُ سالت بعد البول ايضا انتهى وفسره صاحب الهداية بانه الغليظ من البول يتعقب الرقيق منه فيكون معتبرا به وهذا مخالف لتفاسير الجمهور واما المنى فهو يشتمل على نوعين مختلفين احدهما منى الرجل وثانيهما منى المراة ولكل منهما خاصية وتعريف به يعرف وقد خلط كثير من الفقهاء وغيرهم بينهما فعرفوا المنى مطلقا بما لايصدق الا على منى الرجل وقد ورد الحديث بالفرق بينهما قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ماء الرجل غليظ ابيض وماء المراة رقيق اصفر فايهما سبق لشبه الولد اخرجه احمد في مسنده ومسلم والنسائي وغيرهم من حديث نس وآخرج مسلم والنسائي وغيرهما عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ماء الرجل ابيض وماء المراة اصفر فاذا اجتمعا في الرحم فعلا منى الرجل منى المراة اذكر باذن الله وان علا منى المراة منى الرجل انث باذن الله قال المنادي في شرح الجامع الصغير قد يرق ويصفر ماء الرجل لعلة ويبيض ويغلظ ماء المراة لفضل قوة انتهى وقال النووي في شرح صحيح مسلم خواص المنى التي عليها الاعتماد في كونه منيا ثلث احدها الخروج بشهوة مع الفتور عقبة والثانية الرائحة التي كرائحتا الطلع والثالثة الخروج بدفق ودفعات وكل واحد من هذه الثلثة كافية في اثبات كونه منيا ولا يشترط اجتماعها فيه هذا كاه في منى الرجل اما منى المراة فهو اصفر رقيق وقد يبيض لفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت