فهرس الكتاب
قولها وله خاصيتان تعرف لواحدة منهما احداها ان رائتحه كرائحة الطلع والثانية التلذذ بخروجه وفتور شهوتها عقب خروجه انتهى وذكر صاحب النهاية والصحاح ان المنى هو ماء الرجل وهذا تفسير مختل لان الحبل لايكون الا من مائين كما دلت عليه الايات والاخبار ولذا فسره صاحب المجمل بانه ماء خلق منه حيوان وهو وان كان اولى من التفسير الاول لكنه غير مفيد للتميز التام وفسره صاحب البناية بانه ماء ابيض خاثر رائحته كرائحة الطلع يتلذ به الذكر ويتولد منه الولد وهذا التفسير لايشمل منى المراة وفسره صاحب الخلاصة بانه ماء دافق خاثر ابيض ينكسر به الذكر ويتخلق به الولد وهذا ايضا كسابقه وفسره صاحب مجمع الانهر بما خلق منه الولد رائحته عند خروجه كرائحة الطلع وعند يبسه كرائحة البيض وهو تفسير حسن جامع ومانع وفسر البرجندي بانه الماء الغليظ الدافق الذي يتكون منه الولد ويذهب بالشهوة وهو ايضا غير شامل المنى المراة لكونه رقيقا وفسر للشرتبلالى الى منى الرجل بانه ماء ابيض ثخين ينكسر الذكر بخروجه يشبه رائحته الطلع ومنى المراة بانه ماء رقيق اصفر وفيه ايضا مافيه فان تعريف منى المراة بما ذكره يصدق على المنى وفسره صاحب الهداية بانه خاثر ابيض ينكسر منه الذكر قال الاتقاني في غاية البيان يرد عليه منى المراة لان منيها ليست بتلك الصفة فاذا يحتاج المنى الى التعريف الجامع بين منى الرجل والمراة جميعا وماوجدته في ماعندي من الكتب مثل الجامعين والزيادات والمبسوط وسائر الشروح وكتب اللغة بوجه مقنع الا انه ذكر في كتاب الاجناس ناقلا عن المجرد ان المنى هو الماء الدافق الذي يكون منه الولد وهذا حسن فقوله الدافق احتراز عن الودى والمنى لانه لادفق فيهما وقوله الذي يكون منه الولد احتراز عن البول ولا يقال ماء المراة غير دافق لانا نقول لا نسلم لان الله تعالى اراد بالماء الدافق ماء الرجل والمراة جميعا فقال خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب