الصفحة 235 من 733

وجوب الغسل على المرآة بالانزال ونفى ابن بطال الخلاف فيه وقد روى احمد في هذه القصة اذا رأت احداكن الماء كما يراه الرجل وفيه رد من زعم ان ماء المراة لايبرز وانما يعرف انزالها بشهوتها انتهى ايضا قد اتفق الشيخان على اخراج هذا الحديث من طرق عن هشام بن عروة عن ابيه عن ام سلمة ورواه مسلم ايضا من رواية الزهري عن عروة لكن قال عن عائشة وفيه ان المراجعة وقعت بين ام سليم وعائشة ونقل القاضي عياض عن اهل الحديث ان الصحيح ان القصة وقعت ام سلمة لا لعائشة لكن نقل ابن عبد البر عن الذهلي انه صحح الروايتين قال النووي في شرح مسلم يحتمل ان يكون عائشة وام سلمة جميعا انكرتا على ام سليم وهو جمع حسن انتهى وفي زهر المربى على المجتبي للسيوطي قال القرطبي انكار عائشة وام سلمة على ام سليم قصة احتلام النساء يدل على قلة وقوعهن من النساء قلت ظهر لي ان يقال ازواج النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لايقع لهن احتلام لانه من الشيطان فعصمن منه تكريما كما هو صلى الله عليه وعلى اله وسلم عصم منه ثم رايت الشيخ ولى الدين العراقي قال قد رايت بعض اصحابنا يبحث في الدرس منع وقوع الاحتلام من ازواج النبي عليه الصوة والسلام لانهن لايطعن غيره لايقظة ولا نوما والشيطان يتمثل به ذلك فسررت بذلك كثيرا انتهى وفي شرح الموطا للزرقاني قال السيوطي اي مانع ان يكون ذلك خصوصية لازواجه صلى الله عليه وعلى اله وسلم انهن لايتحلمن كما ان من خصائص الانبياء انهم لايتحلمون لانه من الشيطان فلم يسلط عليهم وكذا على ازواجه تكريما له قلت المانع من ذلك ان الخصائص لاتثبت بالاحتمال وهو كغيره لم يثبت الا بدليل وقد قال الحافظ ولي الدين يحث بعض اصحابنا في الدرس فمنع وقوعه من ازواجه عليه السلام بانهن لايطعن غيره لايقظة ولا احتلاما والشيطان لايتمثل به وفيه نظر لانهن قد يحتلمن من غير رؤية كما يقع لكثير من الناس او يكون سبب ذلك شبعا او غيره انتهى اقول القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت