فهرس الكتاب
عائشة نحوه وروى الطحاوي في شرح معاني الاثار عن ابن عباس مثل رواية ابي داود وقال فهذا ابن عباس يخبران الامر الذي امر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن للوجوب عليهم وانما كان لعلة ثم ذهبت تلك العلة فذهب الغسل وهو احد من روى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم انه كان يامر بالغسل انتهى ثم روى عن عائشة مثل رواية ابي داود ايضا وقال فهذه عائشة تخبر بان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم انما كان ندبهم الى الغسل للعلة كما اخبر بها ابن عباس وانه لم يجعل ذلك عليهم حتما وهي احد من روينا عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يامر بالغسل انتهى وفي نصب الراية مما يدل على النسخ ماروده ابن عدي في الكامل من حديث الفضل ابن المختار عن ابان بن ابي عياش عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من جاء منكم للجمعة فليغتسل فلما كان الشتاء قلنا يارسول الله امرتنا بالغسل للجمعة وقد جاء الشتاء ونحن نجد البرد فقال من اغتسل فبها ونعمت ومن لم يغتسل فلا حرج الا ان هذا سند ضعيف يشد بغيره انتهى الطريق الثالث عدم تسليم دلالة ماذكره القائلون بالوجوب من الاحاديث على الوجوب اما حديث ابن عمر فلان الامر فيه محمول على الاستحباب توفيقا بينه وبين حديث من توضأ فبها فأن قلت هذا الحديث ضعيف وحديث ابن عمر صحيح فكيف التوفيق بين الصحيح والضعيف قلت قد روى هذا الحديث عن سبعة انفس من الصحابة فحديث سمرة صحيح كما نص عليه الترمذي وحديث انس انما ضعيف لاجل زيد الرقاشي قال ابن عدي ارجو انه لاباس به لرواية الثقات عنه مع ان الاحاديث الضعيفة اذا ضم بعضها الى بعض اخذت قوة كما قاله البيهقي وغيره كذا في البناية واما حديث ابي سعيد الخدري فلان معنى قوله واجب اي متأكد في حقه كما يقال حقك واجب اي متأكد لان المراد بالواجب المتحتم المعاقب عليه كذا قال النووي في شرح صحيح مسلم وقال القرطبي ظاهر