الصفحة 267 من 733

عائشة نحوه وروى الطحاوي في شرح معاني الاثار عن ابن عباس مثل رواية ابي داود وقال فهذا ابن عباس يخبران الامر الذي امر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن للوجوب عليهم وانما كان لعلة ثم ذهبت تلك العلة فذهب الغسل وهو احد من روى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم انه كان يامر بالغسل انتهى ثم روى عن عائشة مثل رواية ابي داود ايضا وقال فهذه عائشة تخبر بان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم انما كان ندبهم الى الغسل للعلة كما اخبر بها ابن عباس وانه لم يجعل ذلك عليهم حتما وهي احد من روينا عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يامر بالغسل انتهى وفي نصب الراية مما يدل على النسخ ماروده ابن عدي في الكامل من حديث الفضل ابن المختار عن ابان بن ابي عياش عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من جاء منكم للجمعة فليغتسل فلما كان الشتاء قلنا يارسول الله امرتنا بالغسل للجمعة وقد جاء الشتاء ونحن نجد البرد فقال من اغتسل فبها ونعمت ومن لم يغتسل فلا حرج الا ان هذا سند ضعيف يشد بغيره انتهى الطريق الثالث عدم تسليم دلالة ماذكره القائلون بالوجوب من الاحاديث على الوجوب اما حديث ابن عمر فلان الامر فيه محمول على الاستحباب توفيقا بينه وبين حديث من توضأ فبها فأن قلت هذا الحديث ضعيف وحديث ابن عمر صحيح فكيف التوفيق بين الصحيح والضعيف قلت قد روى هذا الحديث عن سبعة انفس من الصحابة فحديث سمرة صحيح كما نص عليه الترمذي وحديث انس انما ضعيف لاجل زيد الرقاشي قال ابن عدي ارجو انه لاباس به لرواية الثقات عنه مع ان الاحاديث الضعيفة اذا ضم بعضها الى بعض اخذت قوة كما قاله البيهقي وغيره كذا في البناية واما حديث ابي سعيد الخدري فلان معنى قوله واجب اي متأكد في حقه كما يقال حقك واجب اي متأكد لان المراد بالواجب المتحتم المعاقب عليه كذا قال النووي في شرح صحيح مسلم وقال القرطبي ظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت