الصفحة 282 من 733

فبالضرورة يجوز الوضوء ونحوه به قال الطيبي في حواشي المشكوة نقلا عن التوريشتي ذكر انواع المطهرات المنزلة من السماء التي لايمكن حصول الطهارة الا باحدها تبيانا لانواع المغفرة التي في تحيص الذنوب بمثابة هذه الانواع الثلثة في ازالة الارجلس انتهى وهذا الاستدلال مذكور في البحر وغيره وقال الحافظ ابن حجر في فتح الابري استدل به بعض الشافعية واستبعد ابن عبد السلام وخامسها ماء الاودية وهو ايضا من ماء السماء لقوله تعالى انزل من السماء ماء فسالت اودية بقدر الاية فيجوز الطهارة به لما مر وسادسها ماء العيون وسابعها ماء البحار وثامنها ماء الانهار وتاسها ماء الابار وهذه المياه فيها احتمالان الاول ان يكون اصلها السماء على ما قال البغوي كل ماء في الارض فمن السماء نزل اخذ من قوله تعالى الم تران الله من السماء عماء فسلكه ينابيع في الارض وفي الكشاف قيل كل ماء في الارض فهو من السماء ينزل منها الى الصخرة ثم يقسمه الله سلكه فادخله ونظهر ينابيع عيونا ومسالك ومجاري كالعروق في الاجساد وقد ورد في بعض احاديث المعراج ان اصل بعض الانهار منها النيل من الجنة وح فوجه جواز الطهارة بها ما مر والثاني ان لم يجعل اصلها السماء بل جعلت مياه الارض والجبال كما يدل عليه ظاهر قوله تعالى وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء وقوله تعالى في قصة طوفان نوح وقيل ياارض ابلعي ماءك وياسماء اقلعي الاية وعليه يدل كلام الامام الرازي حيث قال في تفسير سورة النمل اعلم ان اقسام المياه المنبعثة من الارض اربعة الاول مياه العيون السيالية وهي تنبعث من ابخرة كثيرة المادة قوية الاندفاع تفجر الارض بقوة ثم لايزال يستتبع جزء الثاني ماء العيون الراكدة وهي تحدث من ابخرة بلغت من قوتها ان اندفعت ولم تبلغ من قوتها وكثرة مادتها ان يطرد تاليها سابقها الثالث مياه القنى والانهار وهي متولدة عن ابخرة ناقصة القوة عن ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت