فهرس الكتاب
فبالضرورة يجوز الوضوء ونحوه به قال الطيبي في حواشي المشكوة نقلا عن التوريشتي ذكر انواع المطهرات المنزلة من السماء التي لايمكن حصول الطهارة الا باحدها تبيانا لانواع المغفرة التي في تحيص الذنوب بمثابة هذه الانواع الثلثة في ازالة الارجلس انتهى وهذا الاستدلال مذكور في البحر وغيره وقال الحافظ ابن حجر في فتح الابري استدل به بعض الشافعية واستبعد ابن عبد السلام وخامسها ماء الاودية وهو ايضا من ماء السماء لقوله تعالى انزل من السماء ماء فسالت اودية بقدر الاية فيجوز الطهارة به لما مر وسادسها ماء العيون وسابعها ماء البحار وثامنها ماء الانهار وتاسها ماء الابار وهذه المياه فيها احتمالان الاول ان يكون اصلها السماء على ما قال البغوي كل ماء في الارض فمن السماء نزل اخذ من قوله تعالى الم تران الله من السماء عماء فسلكه ينابيع في الارض وفي الكشاف قيل كل ماء في الارض فهو من السماء ينزل منها الى الصخرة ثم يقسمه الله سلكه فادخله ونظهر ينابيع عيونا ومسالك ومجاري كالعروق في الاجساد وقد ورد في بعض احاديث المعراج ان اصل بعض الانهار منها النيل من الجنة وح فوجه جواز الطهارة بها ما مر والثاني ان لم يجعل اصلها السماء بل جعلت مياه الارض والجبال كما يدل عليه ظاهر قوله تعالى وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء وقوله تعالى في قصة طوفان نوح وقيل ياارض ابلعي ماءك وياسماء اقلعي الاية وعليه يدل كلام الامام الرازي حيث قال في تفسير سورة النمل اعلم ان اقسام المياه المنبعثة من الارض اربعة الاول مياه العيون السيالية وهي تنبعث من ابخرة كثيرة المادة قوية الاندفاع تفجر الارض بقوة ثم لايزال يستتبع جزء الثاني ماء العيون الراكدة وهي تحدث من ابخرة بلغت من قوتها ان اندفعت ولم تبلغ من قوتها وكثرة مادتها ان يطرد تاليها سابقها الثالث مياه القنى والانهار وهي متولدة عن ابخرة ناقصة القوة عن ان