الصفحة 286 من 733

للخطابي وغيره قلت يمكن ان يكون منشأ اريتا بهم فتيا بعض الصحابة بكراهة التوضى من ماء البحر فلعلهم وسمعوها فسألوا رسول الله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك قال الترمذي بعد اخراج الحديث المذكور هو قول اكثر الفقهاء من اصحاب رسول الله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم ابو بكر وعمرو وابن عباس لم يروا باسا بماء البحر وقد كره بعض اصحاب النبي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الوضوء بماء البحر منهم ابن عمرو عبد الله بن عمرو بن العاص انتهى وفي البدور السافرة في احوال الاخرة للسيوطي اخرج البيهقي عن ابن عمر مرفوعا لايركب البحر الا غازا وحاج او معتمر فان تحت البحر نارا واخرج ابن عبد البر عن ابن عمر قال لاتتوضأ بماء البحر لانه طبق واخرج احمد في الزهد عن سعيد بن ابي الحسن قال البحر طبق جهنم انتهى وفي كتاب المواقيت والجواهر في بيان عقائد الا كابر لعبد الوهاب الشعراني حد جهنم بعد الفراغ من الحساب من مقعر فلك الكواكب الثابتة الى اسفل السافلين وذلك كله يزيد في جهنم اتساعا عما هي عليه الان حيث لا مخلوق فيها وكل مكان لم يذكر الشارع انه يعود الى الجنة فانه يعود كله نارا قال تعالى واذا البحار سجرت اي احجبت نارا ومن ههنا كره ابن عمرو غيره الوضوء بماء البحر مع قولهم بجواز الطهارة منه وكان بعضهم يقول التيمم احب الى من البحر انتهى وهذا يكشف لك ان من كره التوضى بماء البحر انما كرهه لان تحته نارا فالاجتناب منه اولى لا لشك في طهوريته فاذن كونه طاهر مطهر مجمع عليه وكما ثبت كون ماء البحر كذلك بالحديث ثبت طهورية مياه الابار والعيون ونحوها بالطريق الاولى لما كان ماء البحر مع كونه متغير اللون والطعم ومعدنا للميتة طاهرا مطهرا كان ماعداه مما ليس فيه مافيه طاهرا مطهرا بالضرورة وليعلم ان مياه الابار كلها متساوية في جواز الطهارة بها بلا كراهة حتى بين زمزم ايضا عند الجمهور فانه يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت