فهرس الكتاب
للخطابي وغيره قلت يمكن ان يكون منشأ اريتا بهم فتيا بعض الصحابة بكراهة التوضى من ماء البحر فلعلهم وسمعوها فسألوا رسول الله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك قال الترمذي بعد اخراج الحديث المذكور هو قول اكثر الفقهاء من اصحاب رسول الله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم ابو بكر وعمرو وابن عباس لم يروا باسا بماء البحر وقد كره بعض اصحاب النبي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الوضوء بماء البحر منهم ابن عمرو عبد الله بن عمرو بن العاص انتهى وفي البدور السافرة في احوال الاخرة للسيوطي اخرج البيهقي عن ابن عمر مرفوعا لايركب البحر الا غازا وحاج او معتمر فان تحت البحر نارا واخرج ابن عبد البر عن ابن عمر قال لاتتوضأ بماء البحر لانه طبق واخرج احمد في الزهد عن سعيد بن ابي الحسن قال البحر طبق جهنم انتهى وفي كتاب المواقيت والجواهر في بيان عقائد الا كابر لعبد الوهاب الشعراني حد جهنم بعد الفراغ من الحساب من مقعر فلك الكواكب الثابتة الى اسفل السافلين وذلك كله يزيد في جهنم اتساعا عما هي عليه الان حيث لا مخلوق فيها وكل مكان لم يذكر الشارع انه يعود الى الجنة فانه يعود كله نارا قال تعالى واذا البحار سجرت اي احجبت نارا ومن ههنا كره ابن عمرو غيره الوضوء بماء البحر مع قولهم بجواز الطهارة منه وكان بعضهم يقول التيمم احب الى من البحر انتهى وهذا يكشف لك ان من كره التوضى بماء البحر انما كرهه لان تحته نارا فالاجتناب منه اولى لا لشك في طهوريته فاذن كونه طاهر مطهر مجمع عليه وكما ثبت كون ماء البحر كذلك بالحديث ثبت طهورية مياه الابار والعيون ونحوها بالطريق الاولى لما كان ماء البحر مع كونه متغير اللون والطعم ومعدنا للميتة طاهرا مطهرا كان ماعداه مما ليس فيه مافيه طاهرا مطهرا بالضرورة وليعلم ان مياه الابار كلها متساوية في جواز الطهارة بها بلا كراهة حتى بين زمزم ايضا عند الجمهور فانه يجوز