فهرس الكتاب
الوضوء والغسل بمائة بلا كراهة عندنا وعليه يتفرع انه حمل ماء زمزم من مكة لهدية الاحباب ورصص راس القمقمة كما هو العادة وفقد الماء في الطريق لايجوز له التيمم بل يتوضأ من ماء زمزم الا ان يخاف العطش ونحوه وذكر جمع من اصحابنا منهم صاحب الهداية في التجنيس ان الحيلة فيه ان يهبه من غيره ثم يستودعه منه وقال قاضيخان في فتاواه قال مولانا هذا ليس بصحيح عندي فانه لو راى مع غيره ما عربييعه بمثل او بغين يسير يلزمه الشراء ولايجوز لان يتمم فاذا تمكن من الرجوع في الهبة كيف يجوز له التيمم انتهى وقال ابن الهمام في فتح القدير يمكن ان يفرق بان بالرجوع يملك بسبب مكروه وهو مطلوب العدم شرعا فيجوز ان يعتبر الماء معدما في حقه لذلك وان قدر عليه حقيقة بخلاف البيع انتهى اقول لايخفى انه لو وهبه احتياطا لايهبه الا من يستوهبه منه كلما اراد وح فلايجوز التيمم بهذه الحيلة لما سياتى انه لو كان عند رفيقة ماء وغلب على ظنه انه يعطيه عند السوال لايجوز له التيمم مالم يظهر العجز عنه واحسن الحيل في هذا المقام ما ذكر في البزازية انه يخلطه بماء ورد غالب حتى يكون ماء مقيد او الحق ان الاحتيال في امثال هذا الموضع مما يواخذ به لان الله تعالى عالم بالخفيات وانما لكل ارء مانوي قوله واما بماء الثلج فان كان ذاثبا بحيث يتقاط يجوز والا لا يعني ان الثلج انما يجوز الوضوء به اذا كان ذائبا سائلا بحيث يحصل منه التقاطر على الاعضاء والا لايجوز وكذا البرد ولو وقع الثلج في الماء وصار ثخينا لايجوز به التوضى لانه بمنزلة الجمد وان لم يصر ثخينا جاز ولو توضأ في حوض انجمد ماءه الا انه رقيق ينكسر تحريك الماء جاز وضوءه وان كان الجمد على وجه الماء قطعا قطعا ان كان كثيرا لابتحريك الماء لايجوز الوضوء به والا يجوز ولو توضأ بماء السيل يجوز ان خالطه التراب اذا كان الماء غالبا رقيقا فراتا كان او اجاجا وان كان ثخينا كالطين لايجوز التوضى به هذا له في