الصفحة 287 من 733

الوضوء والغسل بمائة بلا كراهة عندنا وعليه يتفرع انه حمل ماء زمزم من مكة لهدية الاحباب ورصص راس القمقمة كما هو العادة وفقد الماء في الطريق لايجوز له التيمم بل يتوضأ من ماء زمزم الا ان يخاف العطش ونحوه وذكر جمع من اصحابنا منهم صاحب الهداية في التجنيس ان الحيلة فيه ان يهبه من غيره ثم يستودعه منه وقال قاضيخان في فتاواه قال مولانا هذا ليس بصحيح عندي فانه لو راى مع غيره ما عربييعه بمثل او بغين يسير يلزمه الشراء ولايجوز لان يتمم فاذا تمكن من الرجوع في الهبة كيف يجوز له التيمم انتهى وقال ابن الهمام في فتح القدير يمكن ان يفرق بان بالرجوع يملك بسبب مكروه وهو مطلوب العدم شرعا فيجوز ان يعتبر الماء معدما في حقه لذلك وان قدر عليه حقيقة بخلاف البيع انتهى اقول لايخفى انه لو وهبه احتياطا لايهبه الا من يستوهبه منه كلما اراد وح فلايجوز التيمم بهذه الحيلة لما سياتى انه لو كان عند رفيقة ماء وغلب على ظنه انه يعطيه عند السوال لايجوز له التيمم مالم يظهر العجز عنه واحسن الحيل في هذا المقام ما ذكر في البزازية انه يخلطه بماء ورد غالب حتى يكون ماء مقيد او الحق ان الاحتيال في امثال هذا الموضع مما يواخذ به لان الله تعالى عالم بالخفيات وانما لكل ارء مانوي قوله واما بماء الثلج فان كان ذاثبا بحيث يتقاط يجوز والا لا يعني ان الثلج انما يجوز الوضوء به اذا كان ذائبا سائلا بحيث يحصل منه التقاطر على الاعضاء والا لايجوز وكذا البرد ولو وقع الثلج في الماء وصار ثخينا لايجوز به التوضى لانه بمنزلة الجمد وان لم يصر ثخينا جاز ولو توضأ في حوض انجمد ماءه الا انه رقيق ينكسر تحريك الماء جاز وضوءه وان كان الجمد على وجه الماء قطعا قطعا ان كان كثيرا لابتحريك الماء لايجوز الوضوء به والا يجوز ولو توضأ بماء السيل يجوز ان خالطه التراب اذا كان الماء غالبا رقيقا فراتا كان او اجاجا وان كان ثخينا كالطين لايجوز التوضى به هذا له في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت