فهرس الكتاب
الحقت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واصحابه فقال يا اسلع مالي راحلتك تغيرت فقلت رسول الله لم ارحلها رحلها رجل من الانصار قال ولم قلت اصابتني جنابة فخشيت على نفسي فامرته فرحلها ووضعت احجارا فاسخنت فاغتسلت به فانزل الله تعالى ياياها الذين امنوا لاتقربوا الصلوة وانتم سكارى الى قوم عفوا غفورا وروى الطبراني قبيل هذه الرواية من طريق الربيع بن بدر حدثني ابيه عن رجل يقال الاسلع قال كنت اخدم النبي عليه السلام وارحل معه فقال لي ذات يوم يا اسلع قم فارحل فقلت يارسول الله اصابتني جنابة فسكت واتاه جبرايل باية الصعيد فقال قم يا اسلع فعيمم فقمت فتيممت ثم رحلت له فسار حتى مر بماء فقال لي يا اسلع من هذا جلدك قال الحافظ ابن حجر في الاصابة بينهما مغايرة ظاهرة فحمل الطبراني وجماعة على ان ذلك كله وقع للاسلع واما ابن عبد البر ففرق بين القصتين وجعلهما لرجلين يقال لهما الاسلع فالاول قال انه الاسلع بن الاسقع روى حديثه الربيع بن بدر والثاني الاسلع بن شريك الاعرجي التميمي ونسبة الثاني الى الاعرج تدل انه الاول فان الاول ثبت انه اعرجي وما ادرى من ابن له ان اسم ابيه الاسقع انتهى ملخصا وفي كل من روايتي الطبراني ضعف اما في الرواية الاولى فلان الراوي عن ابن زريق هو العلاء بن الفضل بن موسى وهو ليس بحجة كما قال الذهبي في مختصر سنن البيهقي واما في الثانية فلان الربيع بن بدر قال ابن معين ليس بشيء وقال ابو داود ضعيف وقال النسائي متروك كما في الميزان ولنرجع الآن الى شرح المتن فنقول التغير لايخلو اما ان يكون باختلاط شيء نجس او بغيره فان كان الاول فلا تجوز الطهارة به لانعدام وصف الطهورية وان كان الثاني فلا يخلو اما ان يكون التغير بمجرد طول المكث من دون اختلاط شيء فان الماء اذا لبث مدة مديدة يحصل فيه تغير في الريح او اللون واما ان يكون بمخالطة شيء ظاهر من دون ان يكون غالبا وايا ما كان تجوز به الطهارة لان هذا