الصفحة 292 من 733

الحقت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واصحابه فقال يا اسلع مالي راحلتك تغيرت فقلت رسول الله لم ارحلها رحلها رجل من الانصار قال ولم قلت اصابتني جنابة فخشيت على نفسي فامرته فرحلها ووضعت احجارا فاسخنت فاغتسلت به فانزل الله تعالى ياياها الذين امنوا لاتقربوا الصلوة وانتم سكارى الى قوم عفوا غفورا وروى الطبراني قبيل هذه الرواية من طريق الربيع بن بدر حدثني ابيه عن رجل يقال الاسلع قال كنت اخدم النبي عليه السلام وارحل معه فقال لي ذات يوم يا اسلع قم فارحل فقلت يارسول الله اصابتني جنابة فسكت واتاه جبرايل باية الصعيد فقال قم يا اسلع فعيمم فقمت فتيممت ثم رحلت له فسار حتى مر بماء فقال لي يا اسلع من هذا جلدك قال الحافظ ابن حجر في الاصابة بينهما مغايرة ظاهرة فحمل الطبراني وجماعة على ان ذلك كله وقع للاسلع واما ابن عبد البر ففرق بين القصتين وجعلهما لرجلين يقال لهما الاسلع فالاول قال انه الاسلع بن الاسقع روى حديثه الربيع بن بدر والثاني الاسلع بن شريك الاعرجي التميمي ونسبة الثاني الى الاعرج تدل انه الاول فان الاول ثبت انه اعرجي وما ادرى من ابن له ان اسم ابيه الاسقع انتهى ملخصا وفي كل من روايتي الطبراني ضعف اما في الرواية الاولى فلان الراوي عن ابن زريق هو العلاء بن الفضل بن موسى وهو ليس بحجة كما قال الذهبي في مختصر سنن البيهقي واما في الثانية فلان الربيع بن بدر قال ابن معين ليس بشيء وقال ابو داود ضعيف وقال النسائي متروك كما في الميزان ولنرجع الآن الى شرح المتن فنقول التغير لايخلو اما ان يكون باختلاط شيء نجس او بغيره فان كان الاول فلا تجوز الطهارة به لانعدام وصف الطهورية وان كان الثاني فلا يخلو اما ان يكون التغير بمجرد طول المكث من دون اختلاط شيء فان الماء اذا لبث مدة مديدة يحصل فيه تغير في الريح او اللون واما ان يكون بمخالطة شيء ظاهر من دون ان يكون غالبا وايا ما كان تجوز به الطهارة لان هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت