فهرس الكتاب
التغير لايخرجه عن طبع المائية الذي هو مدار الطهورية ولا يدخله في حيز النجاسة والاصل في الماء الطهورية كما مر وهذا مما اتفق عليه الايمة خلافا المح بن سيرين فانه منع الطهارة بالماء المتغير بالمكث مستندا بانه كالطعام المتن فانه قذر شرعا وعرفا فلا ينبغي التطهير به ذكره عبد الوهاب الشعراني في الميزان وفي قوله احد اوصافه رمزا الى انه لو غير المختلط الوصفين او الثلة لايجوز الوضوء وقد تبع فيه القدوري وصاحب الهداية حيث زاد لفظ الاحد ايضا وهذا مذهب بعض مشائخنا ومذهب الاكثر هو الجواز وهو الصحيح قال في جامع المضمرات ان غير الاثنين فعلى اشارة الكتاب لايجوز الوضوء به لكن الرواية الصحيحة بخلاف هذا انتهى وفي النهاية فيه اشارة الى انه ان غير الاثنين او الثلثة لا يجوز لكن المنقول من الاساتذة انه يجوز حتى ان اوراق الشجرة وقت الخريف يقع في الحياض فتغير ماءها من حيث الطعم واللون والريح ثم انهم يتضئون منها من غير نكير انتهى وفي المجتبى قول المصنف احد اوصافه لايفيد التقييد به حتى لو غير الاوصاف الثلثة الاشنان او الصابون او الزعفران او الاوراق او المكث ولم يسلب عنه اسم الماء ولا معناه فانه يجوز التوضى به انتهى وفي البناية فيه اشارة الى انه لايجوز التوضى به اذا غير الوصفين ولكن الرواية الصحيحة بخلافها الا ترى الى ما قال في شرح الطحاوي واما الحوض والبير اذا تغير لونه او طعمه او ريحه اما بمرور الزمان او بوقوع الاوراق كان حكمه حكم الماء المطلق ولا شك ان الماء اذا تغير لونه طعمه ايضا لكن يشترط ان يكون باقيا على رقته اما اذا غلب عليه وغيره وصاربه ثخينا فلا يجوز وسئل الميداني عن الماء الذي يتغير لونه بكثرتها الاوراق في الكف اذا رفع منه هل يجوز التوضى به قال لا ولكن يجوز شربه انتهى ولعلك تفطنت من هذه العبارات ان جواز الطهارة بما اختلط به شيء طاهر وغيره مقيد بما اذا لم يغلب عليه ولم يخرجه عن طبع المائية