الصفحة 293 من 733

التغير لايخرجه عن طبع المائية الذي هو مدار الطهورية ولا يدخله في حيز النجاسة والاصل في الماء الطهورية كما مر وهذا مما اتفق عليه الايمة خلافا المح بن سيرين فانه منع الطهارة بالماء المتغير بالمكث مستندا بانه كالطعام المتن فانه قذر شرعا وعرفا فلا ينبغي التطهير به ذكره عبد الوهاب الشعراني في الميزان وفي قوله احد اوصافه رمزا الى انه لو غير المختلط الوصفين او الثلة لايجوز الوضوء وقد تبع فيه القدوري وصاحب الهداية حيث زاد لفظ الاحد ايضا وهذا مذهب بعض مشائخنا ومذهب الاكثر هو الجواز وهو الصحيح قال في جامع المضمرات ان غير الاثنين فعلى اشارة الكتاب لايجوز الوضوء به لكن الرواية الصحيحة بخلاف هذا انتهى وفي النهاية فيه اشارة الى انه ان غير الاثنين او الثلثة لا يجوز لكن المنقول من الاساتذة انه يجوز حتى ان اوراق الشجرة وقت الخريف يقع في الحياض فتغير ماءها من حيث الطعم واللون والريح ثم انهم يتضئون منها من غير نكير انتهى وفي المجتبى قول المصنف احد اوصافه لايفيد التقييد به حتى لو غير الاوصاف الثلثة الاشنان او الصابون او الزعفران او الاوراق او المكث ولم يسلب عنه اسم الماء ولا معناه فانه يجوز التوضى به انتهى وفي البناية فيه اشارة الى انه لايجوز التوضى به اذا غير الوصفين ولكن الرواية الصحيحة بخلافها الا ترى الى ما قال في شرح الطحاوي واما الحوض والبير اذا تغير لونه او طعمه او ريحه اما بمرور الزمان او بوقوع الاوراق كان حكمه حكم الماء المطلق ولا شك ان الماء اذا تغير لونه طعمه ايضا لكن يشترط ان يكون باقيا على رقته اما اذا غلب عليه وغيره وصاربه ثخينا فلا يجوز وسئل الميداني عن الماء الذي يتغير لونه بكثرتها الاوراق في الكف اذا رفع منه هل يجوز التوضى به قال لا ولكن يجوز شربه انتهى ولعلك تفطنت من هذه العبارات ان جواز الطهارة بما اختلط به شيء طاهر وغيره مقيد بما اذا لم يغلب عليه ولم يخرجه عن طبع المائية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت