فهرس الكتاب
ويؤديه مافي الخلاصة رجل توضأ بماء الزردج او العصفر او ياء الصابون ان كان رفيقا يستبين منه الماء يجوز وان غلبت الحمرة لايجوز وكذا ماء الصابون اذا كان ثخينا قد غلب عليه الصابون لايجوز وكذا ان اغلى باشنان اواس انتهى وفي البحر عن القنية ماء الزعفران امكن به الصيغ لم يجز انتهى قال والاشنان والصابون والزعفران والاشنان بالضم والكسر حكاهما الجواليقي وابو عبيدة وهو الحرض بضم الحاء المهملة وسكون الراء المهملة بعدها ضاد معجمة كذا في البناية قوله انما عد هذه الاشياء ليعلم ان الحكم لايختلف بان كان المخلوط من جنس الارض كالتراب او شيئا يقصد بخلطه التطهير كالاشنان والصابون وشيئا آخر كالزعفران يعنى انما ذكر المصنف هذه الاشياء الاربعة مع ان واحدا منها كاف في التمثيل ليعلم ان الحكم اي جواز الطهارة لايختلف بان كان المخلوط من جنس الارض كالتراب ومن جنس مايقصد التطهير به كالاشنان والصابون او غير ذلك كالزعفران وغيره فالحكم واحد وهو الجواز في كل مختلط طاهر والدليل على هذه المسألة على مافي البحر قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم اغسلوا بماء وسدر قاله لمحرم وقصته ناقته فمات اخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس وقوله صلى الله عليه وآله وسلم حين توفيت ابنته اغسلتها بماء وسدر رواه مالك في الموطأ من حديث ام عطية والميت لايغسل الا بما يجوز للحي ان يغتسل به والغسل بالماء والسدر لايتصور الا بخلط السدر بالماء او بوضعه على الجسد وصب الماء عليه وكيف ما كان فلا بد من الاختلاط والتغيير وامره صلى الله عليه وآله وسلم قيس بن عاصم ان يغتسل بماء وسدر اخرجه ابو داود اغتساله صلى الله عليه وآله وسلم من صعة فيها اثر عجين ارخجه النسائي والماء بذلك يتغير ولم يعتبر بذلك يتغير ولم يعتبر بذلك للمغلوبية واورد ههنا ان حديث الماء طهور لاينجسه شيء الا ما غير طعمه او لونه او ريحه بعمومه يقتضي عدم التوضى عند تغير احد الاوصاف ولو