فهرس الكتاب
بشيء طاهر واجيب عنه بوجهين الاول ماذكره صاحب غاية البيان من ان هذا الاستثناء ليس بصحيح ورده العيني بانه وان لم يصح مسند لكنه صح مرسلا فقد اخرجه الدار قطني والطحاوي من طريق راشد بن سعد مرسلا الماء لاينجسه شيء الا ماغلب على ريحه او طعمه وزاد الطحاوي او لونه وصحح ابو حاتم ارساله والمرسل حجة عندنا انتهى الثاني ماذكره تاج الشريعة والاكمل وغيرهما من شراح الهداية ان معنى الا ما غير الا شيء نجس غير طعمه او لونه او ريحه وكلامنا في المختلط الطاهر ورده العيني بان الحديث عام والتخصيص من غير مخصص غير جائز انتهى اقول من البين ان وصف الشيء لايزول الا بورد ضده كالبرودة لايزول الا باتيان الحرارة وبالعكس لاسيما اذا كان الوصف اصليا للشيء فوصف الطهورية وصف اصلى للماء لانه خلق طاهرا طهور فلا يرول ذلك الوصف الا بضده وهو النجاسة والشيء طاهر لاينجس طاهر بالضرورة فبالضرورة يكون المراد بالحديث هو الشيء النجس فيكون تخصيصه ح بشهادة الاجماع والقواعد الضرورية المعلومة فان قلت قد صرحوا بان الطعام اذا تغيروا انتن لايجوز كله فكذلك الماء اذا انتن ينبغي ان لايجوز كله فكذلك الماء اذا انتن ان لايجوز استعماله قلت الحكم بعدم جواز كل الطعام المنتن ليس انجاسته بل لكونه مضرا للآكل فكذلك الماء لو صار بحال يضر للشارب لايجوز شربه ولا يلزم منه نجاسته كما لايخفى فروع يجوز التوضى بالماء الذي القى فيه الحمص والباقلي المبتل وتغير طعمه ولونه لكن لم يذهب رقته ولو طبخ فيه الباقلي وريح الباقلي يوجد منه لايجوز به الوضوء ولو بلّ الخبز بالماء وبقى رقيقا جاز به الوضوء وان صار ثخينا لايجوز ولو القى الزاج في الماء حتى اسود لكن لم يذهب رقته جاز به الوضوء واذا اختلط الماء بالمخلط والبزاز جاز به التوضى يكره كذا في فتاوى قاضيخان قوله وعند ابي يوسف كان المخلوط شيئا يقصد به التطهير يجوز به الوضوء حاصل مذهب ابي يوسف ان كل ما اختلط به شيء