الصفحة 295 من 733

بشيء طاهر واجيب عنه بوجهين الاول ماذكره صاحب غاية البيان من ان هذا الاستثناء ليس بصحيح ورده العيني بانه وان لم يصح مسند لكنه صح مرسلا فقد اخرجه الدار قطني والطحاوي من طريق راشد بن سعد مرسلا الماء لاينجسه شيء الا ماغلب على ريحه او طعمه وزاد الطحاوي او لونه وصحح ابو حاتم ارساله والمرسل حجة عندنا انتهى الثاني ماذكره تاج الشريعة والاكمل وغيرهما من شراح الهداية ان معنى الا ما غير الا شيء نجس غير طعمه او لونه او ريحه وكلامنا في المختلط الطاهر ورده العيني بان الحديث عام والتخصيص من غير مخصص غير جائز انتهى اقول من البين ان وصف الشيء لايزول الا بورد ضده كالبرودة لايزول الا باتيان الحرارة وبالعكس لاسيما اذا كان الوصف اصليا للشيء فوصف الطهورية وصف اصلى للماء لانه خلق طاهرا طهور فلا يرول ذلك الوصف الا بضده وهو النجاسة والشيء طاهر لاينجس طاهر بالضرورة فبالضرورة يكون المراد بالحديث هو الشيء النجس فيكون تخصيصه ح بشهادة الاجماع والقواعد الضرورية المعلومة فان قلت قد صرحوا بان الطعام اذا تغيروا انتن لايجوز كله فكذلك الماء اذا انتن ينبغي ان لايجوز كله فكذلك الماء اذا انتن ان لايجوز استعماله قلت الحكم بعدم جواز كل الطعام المنتن ليس انجاسته بل لكونه مضرا للآكل فكذلك الماء لو صار بحال يضر للشارب لايجوز شربه ولا يلزم منه نجاسته كما لايخفى فروع يجوز التوضى بالماء الذي القى فيه الحمص والباقلي المبتل وتغير طعمه ولونه لكن لم يذهب رقته ولو طبخ فيه الباقلي وريح الباقلي يوجد منه لايجوز به الوضوء ولو بلّ الخبز بالماء وبقى رقيقا جاز به الوضوء وان صار ثخينا لايجوز ولو القى الزاج في الماء حتى اسود لكن لم يذهب رقته جاز به الوضوء واذا اختلط الماء بالمخلط والبزاز جاز به التوضى يكره كذا في فتاوى قاضيخان قوله وعند ابي يوسف كان المخلوط شيئا يقصد به التطهير يجوز به الوضوء حاصل مذهب ابي يوسف ان كل ما اختلط به شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت