الصفحة 296 من 733

يناسب الماء في مايقصد من الماء وهو التطهير فالتوضى به جائز يشترط ان لايغلب ذلك الشيء على الماء حتى لايزول به الصفة الاصلية وهي لو قاموا ذلك مثل الصابون والاشنان وان كان ذلك المخلوط لايناسب الماء في مايقصد من استعمال الماء ففي بعض الروايات عنه يشترط المنع جواز التوضى به غلبة ذلك الشيء للماء وفي بعض الاوليات لايشترط بل لايجوز الوضوء به مطلقا ومحمد اعتبر في جنس هذه المسائل لمنع جواز التوضى به غلبة المخلوط بالماء لكن في بعضها اشار الى الغلبة من حيث اللون وفي بعضها الى الغلبة من حيث الاجزاء كذا في الذخيرة قوله الا ان يغلب على الماء في روايته لايشترط هذا بظاهره مشعر بان هذا الاستثناء انما هو على رأي ابي يوسف ومحمد يجوز الوضوء مطلقا وليس كذلك كما عرفت من المسائل السابقة وفيه اشارة الى ان المعتبر عند ابي يوسف الغلبة من حيث الاجزاء بحيث تذهب برقة الماء وسيلانه لالغلبة اللون وهو الصحيح كما انى الهدايتونى فتاوى قاضيخان عند ابي يوسف يعتبر من حيث الاجزاء لا من حيث اللون وهو الصحيح وعند ممد يعتبر الغلبة بتغير اللون والطعم والريح انتهى وفي فتح القدير صرح المصنف بأن الغلبة بالاجزاء ونقل بعضهم فيه خلافا بين الصاحبين وهو ان محمد يعتبر باللون وابو يوسف بالاجزاء وفي المحيط عكسه والاول اثبت فأن صاحب الاجناس نقل عن محمد نصا بمعناه حيث قال قال محمد ماء بطيخ فيه الريحان والاشنان اذا لم يتغير لونه حتى يحمر بالاشنان ويسود بالريحان وكان الغالب عليه الماء فلاباس بالوضوع فمحمد يراعى لون الماء وابو يوسف غلبة الاجزاء انتهى وذكر الاسبيجابى ان الغلبة تعتبر اولا من حيث اللون ثم من حيث الطعم البحر مراده ان المخالط المائع للماء ان كان لونه مخالفا للون الماء فالمعتبر اللون وان كان لونه مثل لون الماء فالعبرة للطعم ان غلب طعمه على الماء لايجوز للوضوء به وان كان لايحالفه في الطعم واللون والريح فالغلبة بالاجزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت