فهرس الكتاب
يناسب الماء في مايقصد من الماء وهو التطهير فالتوضى به جائز يشترط ان لايغلب ذلك الشيء على الماء حتى لايزول به الصفة الاصلية وهي لو قاموا ذلك مثل الصابون والاشنان وان كان ذلك المخلوط لايناسب الماء في مايقصد من استعمال الماء ففي بعض الروايات عنه يشترط المنع جواز التوضى به غلبة ذلك الشيء للماء وفي بعض الاوليات لايشترط بل لايجوز الوضوء به مطلقا ومحمد اعتبر في جنس هذه المسائل لمنع جواز التوضى به غلبة المخلوط بالماء لكن في بعضها اشار الى الغلبة من حيث اللون وفي بعضها الى الغلبة من حيث الاجزاء كذا في الذخيرة قوله الا ان يغلب على الماء في روايته لايشترط هذا بظاهره مشعر بان هذا الاستثناء انما هو على رأي ابي يوسف ومحمد يجوز الوضوء مطلقا وليس كذلك كما عرفت من المسائل السابقة وفيه اشارة الى ان المعتبر عند ابي يوسف الغلبة من حيث الاجزاء بحيث تذهب برقة الماء وسيلانه لالغلبة اللون وهو الصحيح كما انى الهدايتونى فتاوى قاضيخان عند ابي يوسف يعتبر من حيث الاجزاء لا من حيث اللون وهو الصحيح وعند ممد يعتبر الغلبة بتغير اللون والطعم والريح انتهى وفي فتح القدير صرح المصنف بأن الغلبة بالاجزاء ونقل بعضهم فيه خلافا بين الصاحبين وهو ان محمد يعتبر باللون وابو يوسف بالاجزاء وفي المحيط عكسه والاول اثبت فأن صاحب الاجناس نقل عن محمد نصا بمعناه حيث قال قال محمد ماء بطيخ فيه الريحان والاشنان اذا لم يتغير لونه حتى يحمر بالاشنان ويسود بالريحان وكان الغالب عليه الماء فلاباس بالوضوع فمحمد يراعى لون الماء وابو يوسف غلبة الاجزاء انتهى وذكر الاسبيجابى ان الغلبة تعتبر اولا من حيث اللون ثم من حيث الطعم البحر مراده ان المخالط المائع للماء ان كان لونه مخالفا للون الماء فالمعتبر اللون وان كان لونه مثل لون الماء فالعبرة للطعم ان غلب طعمه على الماء لايجوز للوضوء به وان كان لايحالفه في الطعم واللون والريح فالغلبة بالاجزاء