الصفحة 317 من 733

على صورة الكلب والخنزير والضفدع وقيل كل ما اكل في البر مذبوحًا يوكل مثله في البحر مذبوحًا وغير مذبوحًا على الاصح وقيل لابد من ذبحه واختاره الصيد لالىفعلى هذا لايحل كلب الماء وخنزيره ولا حمار البحر لانه له شبها في البر حراما وهو الحمار الاهلي قلت المذهب المفتي حل الجميع الا السرطان والضفدع والتمساح سواء كان على صورة كلب او خنزير او انسان ام لا انتهى كلامه فعلى هذا يفسد الماء عندهم ميتى السرطان والضفدع والتمساح وماسواه لايفسد هذا تحرير المذاهب الواقعة في المسألة واما الدلائل فأستدل اصحاب القول الثالث بان ما يوكل من حيوانات البحر سمكا كان او غيره فميتته حلال لعموم وحديث هو الطهور ماؤه الحل ميتته ولعموم قوله تعالى احل لكم صيد البحر بطعامه متاعا لكم وللسيارة فانه ليس في الحديث ولا في الاية تقييد بالسمك والجراد وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن ابي حاتم وابو الشيخ عن عكرمه ابا بكر الصديق قال في تفسير الآية صيد البحر يصطاد ايدينا وطعامه ما لاثه البحر واذا كانت ميت مايوكل حلاللا كان طاهر فلا يفسد الماء للوقوعه فيه واما ما لايوكل فميتته نجسة لان التحريم لا بطريق الكرامة كما في الآدمي اية النجاسة فيفسد بوقوعه الماء واما اصحاب القول الثاني فاستدلوا بان الحديث ورد بحل ميتة السمك والجراد وهو قوله عليه الصلوة والسلام احلت لنا ميتتان ودمان اما الميتتان فالسمك والجراد واما الدمان فالكبد والطحال اخرجه ابن ماجه واحمد والشافعي وغيرهم وماسواهما يكون ميتتهما حراما فيكون نجسا فيفسد الماء بوقوعه فيه وااب اصحابنا عنهما بانه ليس من ضرورة الحرمة النجاسة كالطين فانه حرام كله وليس بنجس وذلك لان الحرمة تكون لاحد من امور ثلثة احدها النجاسة كحرمة الخمر والخنزير والابوال والارواث وغيرها وثانيها الكرامة كحرمة اكل الانسان فانه محرم وكرامة لانجاسة وثالثها الخباثة كحرمة الطين وحشرات الارض كما مر تفصيل ذلك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت