فهرس الكتاب
يكون محيطا به كما يفهم من تمثيلهم بالدم في العروق وصفرة البيضة والبير ليس كذلك كذا في العناية وقد يجاب عنه بان الارض وان كانت معدن البريات فهي لاتموت في الارض بل على الارض واما البحرى فيموت في الماء كذا في حواشي لهداية للجو نفورى اقول هذا مخدوش بانه يقتضي انه لو مات برى في الارض لايحكم ستة ولو مات بحرى على البحر سبخا ستة وليس كذلك وثانيهما انه يقتضى انه لو مات سمك في البحر وطفى على الماء حلم بنجاسته تخروجه من معدنه كما لو خرج دم من معدته وهذا وان ذكره الطحاوى ان الطافى من السمك في الماء يفسده ثلثه غير مختار عند المحققين فقد قال في النهاية هذا غلط من الطحاوى فليس في الطافي اكثر فسادا من انه غير ماكول كالضفدع والسرطان انتهى وثالثها يقتضى انه لو مات مجرى خارج الماء فسد الماء بوقوعه فيه مع انه ليس كذلك قال في فتح القدير لافرق بين ان يموت في الماء وخارجه ثم ينتقل اليه في الصحيح انتهى ومثله في البحر وغيره ورابعها انه يقتضي انه لو مات مائى المولود في مائع غير ماء نجسه لعدم المعدن وهو وان ذهب اليه بعض المشائخ لكن الصحيح خلافه قال في الهداية في غير الماء قيل غير السمك يفسده لانعدام المعدن وقيل لايفسده لعدم الدم وهو الاصح انتهى وقال في العناية قائل الاول نصير بن يحيى و محمد بن سلمة وهو رواية عن ابي يوسف وقائل الثاني محمد بن مقاتل وهو رواية الحسن عن ابي حنيفة وهشام عن محمد انتهى وذكر العينى من اصحاب القول الاول ابا معاذ البلخي وابا مطيع ومن اصحاب القول الثاني ابا عبد الله البلخي الوجه الثاني ماصححه شمس الايمة السرخس وحكم عليها صاحب الهداية وشراحها بانه الاصح ان مايعيش في الماء ليس لدم مسفوح وكل ماليس له دم مسفوح فميتن طاهرة فينتج ان مايعيش في الماء ميته طاهر فلا يفسد الماء ولا المائع بوقوعه فيه سواء مات فيه او خارجه اما الصغرى فلان الدموى لايسكن الماء لمنافاة بين طبع الماء والدم