الصفحة 319 من 733

يكون محيطا به كما يفهم من تمثيلهم بالدم في العروق وصفرة البيضة والبير ليس كذلك كذا في العناية وقد يجاب عنه بان الارض وان كانت معدن البريات فهي لاتموت في الارض بل على الارض واما البحرى فيموت في الماء كذا في حواشي لهداية للجو نفورى اقول هذا مخدوش بانه يقتضي انه لو مات برى في الارض لايحكم ستة ولو مات بحرى على البحر سبخا ستة وليس كذلك وثانيهما انه يقتضى انه لو مات سمك في البحر وطفى على الماء حلم بنجاسته تخروجه من معدنه كما لو خرج دم من معدته وهذا وان ذكره الطحاوى ان الطافى من السمك في الماء يفسده ثلثه غير مختار عند المحققين فقد قال في النهاية هذا غلط من الطحاوى فليس في الطافي اكثر فسادا من انه غير ماكول كالضفدع والسرطان انتهى وثالثها يقتضى انه لو مات مجرى خارج الماء فسد الماء بوقوعه فيه مع انه ليس كذلك قال في فتح القدير لافرق بين ان يموت في الماء وخارجه ثم ينتقل اليه في الصحيح انتهى ومثله في البحر وغيره ورابعها انه يقتضي انه لو مات مائى المولود في مائع غير ماء نجسه لعدم المعدن وهو وان ذهب اليه بعض المشائخ لكن الصحيح خلافه قال في الهداية في غير الماء قيل غير السمك يفسده لانعدام المعدن وقيل لايفسده لعدم الدم وهو الاصح انتهى وقال في العناية قائل الاول نصير بن يحيى و محمد بن سلمة وهو رواية عن ابي يوسف وقائل الثاني محمد بن مقاتل وهو رواية الحسن عن ابي حنيفة وهشام عن محمد انتهى وذكر العينى من اصحاب القول الاول ابا معاذ البلخي وابا مطيع ومن اصحاب القول الثاني ابا عبد الله البلخي الوجه الثاني ماصححه شمس الايمة السرخس وحكم عليها صاحب الهداية وشراحها بانه الاصح ان مايعيش في الماء ليس لدم مسفوح وكل ماليس له دم مسفوح فميتن طاهرة فينتج ان مايعيش في الماء ميته طاهر فلا يفسد الماء ولا المائع بوقوعه فيه سواء مات فيه او خارجه اما الصغرى فلان الدموى لايسكن الماء لمنافاة بين طبع الماء والدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت