فهرس الكتاب
ومايرى في بعض الحيوانات البحرية كالسمك وغيره رطوبة كلون الدم فهو ليس بدم حقيقة لان الدم اذا القى في الشمس اسود وهذه الرطوبة اذا القيت في الشمس تبيض واما الكبرى فلان الموت ليس بمنجس في نفسه وانما يحكم بنجاسة الميتة لان الدم النجس السائل في العروق يختلط بعد الموت في جميع الاجزاء وينتشر فيها ولذا لو فصد عرق ميت لايخرج منه دم الا نادرا والنجس انما هو الدم المسفوح لا غير المسفوح كما مر تحقيقه في بحث نواقض الوضوء واذ لادم مسفوحا في هذه الحيوانات فلا تنجس ميتتها فلا يفسد الماء ومثله بوقوعه وموته فيها وقد تأيد ماذكرناه من ان ما لادم له لاينجس ولايفسد بحديث الذباب كما سيجيء ذكره عن قريب ان شاء الله تعالى وبما اخرجه الدار قطنى في سننه من حديث بقية سعيد بن ابي سعيد عن نصرين منصور عن علي بن زيد عند سعيد بن المسيب عن سلمان ان قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ياسلمان كل طعام وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت فيه فهو حلال اكله وشربه ووضوء وذكر الاتقاني في غاية البيان انه روى هذا الحديث ايضا ابو بكر الجصاص الرازي في شرح مختصر الطحاوى وبما اخرجه او عبيد في كتاب الطهور على مانقله العينى من حديث ميمونة ام المؤمنين انها كانت تمر بالغدير وفيه الجعلان فيسقى لها وتشرب منه وتتوضأ فأن قلت حديث سلمان ضعيف سندا لما قال الدار قطني عقيب اخراجه لم يروه غير بقية عن سعيد وهو ضعيف انتهى واخرجه ابن عدي في الكامل واعله بسعيد بن ابي سعيد الزبيدي وقال هو شيخ مجهول وحديثه غير محفوظ انتهى قلت بقية هذا هو ابن الوليد روى عنه الايمة مثل الحمادين المبارك ويزيد بن هارون وابن عيينه ووكيع والاوزاعي واسحق بن راهيية وشعية وتاهيك بشعبة واحتياطه واما سعيد هذا فقد ذكرة الخطيب وقال اسم ابيه عبد الجبار وكان تقة فانتقت الجهالة والحديث مع هذا الاينزل عن درجتا الحسن كذا في فتح القدير بقى ههنا امور لابد من الاطلاع