الصفحة 320 من 733

ومايرى في بعض الحيوانات البحرية كالسمك وغيره رطوبة كلون الدم فهو ليس بدم حقيقة لان الدم اذا القى في الشمس اسود وهذه الرطوبة اذا القيت في الشمس تبيض واما الكبرى فلان الموت ليس بمنجس في نفسه وانما يحكم بنجاسة الميتة لان الدم النجس السائل في العروق يختلط بعد الموت في جميع الاجزاء وينتشر فيها ولذا لو فصد عرق ميت لايخرج منه دم الا نادرا والنجس انما هو الدم المسفوح لا غير المسفوح كما مر تحقيقه في بحث نواقض الوضوء واذ لادم مسفوحا في هذه الحيوانات فلا تنجس ميتتها فلا يفسد الماء ومثله بوقوعه وموته فيها وقد تأيد ماذكرناه من ان ما لادم له لاينجس ولايفسد بحديث الذباب كما سيجيء ذكره عن قريب ان شاء الله تعالى وبما اخرجه الدار قطنى في سننه من حديث بقية سعيد بن ابي سعيد عن نصرين منصور عن علي بن زيد عند سعيد بن المسيب عن سلمان ان قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ياسلمان كل طعام وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت فيه فهو حلال اكله وشربه ووضوء وذكر الاتقاني في غاية البيان انه روى هذا الحديث ايضا ابو بكر الجصاص الرازي في شرح مختصر الطحاوى وبما اخرجه او عبيد في كتاب الطهور على مانقله العينى من حديث ميمونة ام المؤمنين انها كانت تمر بالغدير وفيه الجعلان فيسقى لها وتشرب منه وتتوضأ فأن قلت حديث سلمان ضعيف سندا لما قال الدار قطني عقيب اخراجه لم يروه غير بقية عن سعيد وهو ضعيف انتهى واخرجه ابن عدي في الكامل واعله بسعيد بن ابي سعيد الزبيدي وقال هو شيخ مجهول وحديثه غير محفوظ انتهى قلت بقية هذا هو ابن الوليد روى عنه الايمة مثل الحمادين المبارك ويزيد بن هارون وابن عيينه ووكيع والاوزاعي واسحق بن راهيية وشعية وتاهيك بشعبة واحتياطه واما سعيد هذا فقد ذكرة الخطيب وقال اسم ابيه عبد الجبار وكان تقة فانتقت الجهالة والحديث مع هذا الاينزل عن درجتا الحسن كذا في فتح القدير بقى ههنا امور لابد من الاطلاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت