الصفحة 324 من 733

مايعيش في الماء لايفسد ماء الاواني وغيره وموت مالادم له كما لايفسد الماء لايفسد غيره كالعصير ونحوه نحوه وكذا الضفدع برية كانت او بحرية فان كانت الحية او الضفدع عظيمة لها دم سائل تفسد الماء وكذا لوزعة الكبيرة في رواية ابي يوسف انتهى وفي المنية ما الحية التي لاتعيش في الماء فانها تفسده انتهى قال شارحه في الغنية هذا على القول بان الضفدع البري تفسده والظاهر انه مختار صاحب لهداية حيث اخر دليله وما اخر دليله فهو المختار عنده وفي المنية ايضا وكذا الحية المائية اذا كانت كبيرة ولها دم سائل انتهى قال شارحه هذا مبنى على غير الاصح الذي ذكره في الهداية واما على الاصح فلا يتنجس لان الدموي لايعيش داخل الماء والدم الذي فيها غير حقيقي انتهى اقول هذه الفروع ونحوها المذكورة في الفتاوى مما يوقع القلب في الحيرة فان بعضها يدل على ان مايعيش في الماء لادم له حقيقة وبه صرح المحققون منهم صاحب الهداية وشراحها وغيرهم وقد مر ماله وما عليه وبعضها يدل على ان لبعض ما يعيش في الماء ايضا دم سائل وبه صرح في السراج الوهاج حيث قال الذي يعيش في الماء هو الذي يكون توالد ومثواه فيه سواء لها نفس سائلة او لم تكن في ظاهر الرواية وروى عن ابي يوسف انه اذا كان لها دم سائل اوجب التنجيس انتهى واليه يشير كلام الزاهدي في المجتبى على مانقلناه والذي يظهر بالنظر الصحيح ان القول بعدم افساد كل مايعيش في الماء وان كان له دم سائل مما لاوجه له لان الحديث انما ورده في مالادم له وفي السمك والجراد خاصة وكذا القول بان كل مايعيش في الماء لادم له حقيقة ومايرى منه شبيه به فان العلامة التي ذكروها للدم من انه يسود عند التشميس ليست بمنصوصة حتى يعتمد عليه وانما هي استقرائية والاستقراء الناقص لايفيد حكما كليا قطعيا فالحق هو الحكم بعد افساد ميت السمك مطلقا سواء قيل ان له دما سائلا او لم يقل به لورود النص الدال على طهارته وفي ماعداه من حيوانات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت