الصفحة 325 من 733

البحر يناط الحكم على الدم السائل كما في حيوانات البر فما كان له دم سائل يحكم يفساد الماء بوقوعه فيه ومالم يكن له يحلم بعدمه به اخذ من حديث مالادم له ولم يرد نص بطهارة ميت كل بحري حتى يحكم الاطلاق فاحفظه قوله وانما قال مائي المولد حتى لو كان مولده في غير الماء وهو يعيش في الماء بيان لوجه اختيار المصنف هذه العبارة على عبارة مايعيش في الماء وقع في مختصر القدوري والهداية وعلى لفظة المائي كما وقع في عبارات بعضهم بان بعض الحيوانات يتولد خارج الماء ويتعيش في الماء كالبط والاوز وغيرهما ووقوعه في الماء القليل يفسده لوجود الدم السائل ولعدم المعدن ولعدم المعدن مع ان مايعيش في الماء والمائي صادق عليه فلذا اختار المصنف مائي المولود ليختص بما يكون توالده في الماء فقط دون مايتعيش في الماء فقط وقد اختلف عباراتهم في تفسير المائي الذي لايفسد الماء بوقوعه فيه فذكر صاحب الهداية انه مايكون توالده ومثواه في الماء فعلى هذا لايكون مايعيش في الماء ويتولد في البرمائيات وكذا مايتولد في البحر لكن ليس مثواه في الماء بل في البر كالجراد فانه مائي المولد على ماذلت عليه الاخبار وان جعله من صيود البر جمع من الاخيار فاخرج عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا على الجراد فقال اللهم اهلك كبارة وافسد صفارة واقطع دابرة وخذ بافواهه عن معايشنا واولاقنا انك سميع الدعاء فقال رجل يارسول الله كيف تدعو على جند من اجناد الله بقطع دابرة فقال صلى الله عليه وسلم ان الجرد نثرة الحوت من البحر عطسته واخرج ابو داود الترمذي وغيرهما عن ابي هريرة قال اصبنا رجلا من جراد فكان الرجل منا يضربه بسوطة وهو محرم فقيل ان هذل لايصلح فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال انما هو من صيد البحر واخرج ابن ماجة عن ابي هريرة قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حج او عمرة فاستقبلنا رجل من جراد فجعلنا تضربهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت