فهرس الكتاب
البحر يناط الحكم على الدم السائل كما في حيوانات البر فما كان له دم سائل يحكم يفساد الماء بوقوعه فيه ومالم يكن له يحلم بعدمه به اخذ من حديث مالادم له ولم يرد نص بطهارة ميت كل بحري حتى يحكم الاطلاق فاحفظه قوله وانما قال مائي المولد حتى لو كان مولده في غير الماء وهو يعيش في الماء بيان لوجه اختيار المصنف هذه العبارة على عبارة مايعيش في الماء وقع في مختصر القدوري والهداية وعلى لفظة المائي كما وقع في عبارات بعضهم بان بعض الحيوانات يتولد خارج الماء ويتعيش في الماء كالبط والاوز وغيرهما ووقوعه في الماء القليل يفسده لوجود الدم السائل ولعدم المعدن ولعدم المعدن مع ان مايعيش في الماء والمائي صادق عليه فلذا اختار المصنف مائي المولود ليختص بما يكون توالده في الماء فقط دون مايتعيش في الماء فقط وقد اختلف عباراتهم في تفسير المائي الذي لايفسد الماء بوقوعه فيه فذكر صاحب الهداية انه مايكون توالده ومثواه في الماء فعلى هذا لايكون مايعيش في الماء ويتولد في البرمائيات وكذا مايتولد في البحر لكن ليس مثواه في الماء بل في البر كالجراد فانه مائي المولد على ماذلت عليه الاخبار وان جعله من صيود البر جمع من الاخيار فاخرج عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا على الجراد فقال اللهم اهلك كبارة وافسد صفارة واقطع دابرة وخذ بافواهه عن معايشنا واولاقنا انك سميع الدعاء فقال رجل يارسول الله كيف تدعو على جند من اجناد الله بقطع دابرة فقال صلى الله عليه وسلم ان الجرد نثرة الحوت من البحر عطسته واخرج ابو داود الترمذي وغيرهما عن ابي هريرة قال اصبنا رجلا من جراد فكان الرجل منا يضربه بسوطة وهو محرم فقيل ان هذل لايصلح فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال انما هو من صيد البحر واخرج ابن ماجة عن ابي هريرة قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حج او عمرة فاستقبلنا رجل من جراد فجعلنا تضربهن