فهرس الكتاب
للمسالة الاولى ايضا بناء على ان الاصح في تعليلها ايضا هو فقد الدم المسفوح وحاصله ان النجس من الدماء انما هو الدم المسفوح لامطلقا كما مر ذكره في بحث نواقض الوضوء فما يكون فيه دم مسفوح يكون ميته نجسا لاختلاطه وتشربه باجزائه وما ليس لدم مسفوح كحيوان البحر وبعض حيوانات البر لايوجد فيه المنجس فلايكون ميته نجسا فلايكون مايقع فيه فاسدا واورد ههنا بانه لو كان المنجس هو الدم المسفوح لاغير لزم ان تطهر ذبيحة المجوس وتارك التسمية عامدا الخروج الدم المسفوح وليس كذلك وآجيب عنه على مافي العناية وغيرها ان القياس هو الطهارة الا ان الشرع اخرجه عن الاهلية وقد يجاب عنه بانالانسلم عدم الطهارة فقد صرح بالطهارة الزاهدي في المجتبى حيث قال في تعليل المسألة لان الحيوان انما يتجنس بالموت لما فيه من الدماء بدليل ان الانعام اذا ذبحها المجوس او الوثنى او ترك المسلم التسمية عمدا تطهر في الاصح وان المتوكل انتهى قوله ولحديث وقوع الذباب في الطعام وجه الاستدلال به ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بغمس الذباب في الطعام عند وقوعه فيه وقد يكون الطعام حار فيموت الذباب فيه فلو كان يفسده لما امر به واذا ثبت الحكم في الذباب ثبت في غيره مما هو بمعناه اما بدلالة النص او الاجماع كذا في البحر الرائق وهذا الحديث قد اخرجه البخاري وابو داود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم ان النبي عليه الصلوة والسلام قال اذا وقع الذباب في اناء احدكم فلميقله فان في احد جناحية داء وفي الاخر دواء وانه يتقي بجناحه الذي فيه الداء وفي رواية النسائي وابن ماجة احد جناحي الذباب يم والاخر شفاء فاذا وقع في الطعام فامقلوه فانه يقدم السم ويؤخر الشفاء وقال الدميري في حيوة الحيوان قد تأملت الذباب فوجدته يتقي بجناحه الايسر وهو مناسب للداء كما ان الايمن مناسب للدواء انتهى وفي معالم السنن شرح سنن ابي داود للخطابي قد تكلم على هذا الحديث بعض