الصفحة 330 من 733

للمسالة الاولى ايضا بناء على ان الاصح في تعليلها ايضا هو فقد الدم المسفوح وحاصله ان النجس من الدماء انما هو الدم المسفوح لامطلقا كما مر ذكره في بحث نواقض الوضوء فما يكون فيه دم مسفوح يكون ميته نجسا لاختلاطه وتشربه باجزائه وما ليس لدم مسفوح كحيوان البحر وبعض حيوانات البر لايوجد فيه المنجس فلايكون ميته نجسا فلايكون مايقع فيه فاسدا واورد ههنا بانه لو كان المنجس هو الدم المسفوح لاغير لزم ان تطهر ذبيحة المجوس وتارك التسمية عامدا الخروج الدم المسفوح وليس كذلك وآجيب عنه على مافي العناية وغيرها ان القياس هو الطهارة الا ان الشرع اخرجه عن الاهلية وقد يجاب عنه بانالانسلم عدم الطهارة فقد صرح بالطهارة الزاهدي في المجتبى حيث قال في تعليل المسألة لان الحيوان انما يتجنس بالموت لما فيه من الدماء بدليل ان الانعام اذا ذبحها المجوس او الوثنى او ترك المسلم التسمية عمدا تطهر في الاصح وان المتوكل انتهى قوله ولحديث وقوع الذباب في الطعام وجه الاستدلال به ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بغمس الذباب في الطعام عند وقوعه فيه وقد يكون الطعام حار فيموت الذباب فيه فلو كان يفسده لما امر به واذا ثبت الحكم في الذباب ثبت في غيره مما هو بمعناه اما بدلالة النص او الاجماع كذا في البحر الرائق وهذا الحديث قد اخرجه البخاري وابو داود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم ان النبي عليه الصلوة والسلام قال اذا وقع الذباب في اناء احدكم فلميقله فان في احد جناحية داء وفي الاخر دواء وانه يتقي بجناحه الذي فيه الداء وفي رواية النسائي وابن ماجة احد جناحي الذباب يم والاخر شفاء فاذا وقع في الطعام فامقلوه فانه يقدم السم ويؤخر الشفاء وقال الدميري في حيوة الحيوان قد تأملت الذباب فوجدته يتقي بجناحه الايسر وهو مناسب للداء كما ان الايمن مناسب للدواء انتهى وفي معالم السنن شرح سنن ابي داود للخطابي قد تكلم على هذا الحديث بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت