فهرس الكتاب
من لاخلاق له وقال كيف يكون هذا وكيف يجتمع الداء والشفاء في جناحي ذبابه وكيف تعلم ذلك من نفسها حتى تقدم جناح الداء وهذا سوال جاهل او متجاهل فان الذي يجد نفسه ونفوس سائر الحيوانات انه قد جمع في النفس بين الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وهي اشياء متضادة واذا تلاقت تفاسدت ثم يرى ان الله تعالى الف بينها وقهرها على الاجتماع وجعل منها قوى الحيوان التي منها بقاؤه وصلاحه لجديران لاينكر اجتماع الداء والدواء في جرئبن من حيوان وان الذي المهم النحلة ان تتخذ البيت العجيب الصنعة وتعسل فيه والذي الهم الذيرة ان تكتسب قوتها وتدخره لا وان حاجتها اليه هو الذي خلق بالذبابة وجعل لها الهداية الى ان تقدم جناحا وتؤخرها حالما ارادة من الابتلاء الذي هو مدرجة التعبد والامتحان الذي هو مضمار التكليف وله في كل شيء حكمة ومايذكر الا اولو الالباب قوله وفيه خلاف الشافعي الظاهر انه راجع الى المسألة الثانية ويحتمل ان يكون راجعًا الى كل من المسألتين وقد ذكر صاحب الهداية خلافه فيهما والذي يظهر من كتب اصحابه ان خلافه ثابت في مائي المولد واما في مالا دولة فقوله كقولنا كما مر نقله من جيوة الحيوان وقال العيني في البناية عند ذكر صاحب الهداية اية خلافة في المسألة الثانية هذا احد قوليه والقول الاخر كمذهبنا وهو الذي صححه جمهور اصحابه وشذا المحامل في المقنع والروياني في البحر فرجح النجاسة وقال النووي هذا ليس بشيء والصواب الطهارة وهو قول جمهور العلماء ونقل الخطابي وغيره عن يحيى بن ابي كثير انه قال ينجس الماء بموت العقرب فيه ونقل ذلك عن محمد بن المنكدر وهما امامان من التابعين انتهى وفي البحر الصحيح من مذهب الشافعي انه كقولنا كما صرح به النووي في شرح المهذب وفي غاية البيان قال ابو الحسن الكرخي في شرح الجامع الصغير لا اعلم ان فيه خلافا بين الفقهاء ممن تقدم الشافعي واذا حصل الاجماع في الصدر الاول يكون حجة على مابعده وقد