فهرس الكتاب
علمت انه موافق لغيره وعلى تقدم مخالفه لايكون خارقا للاجماع فقد قال بقوله يحيى بن ابي كثير التباعي الجليل كما نقله الخطابي ومحمد بن المنكدر الامام والتابعي كما نقله النووي انتهى وفي رحمه الامة في اختلاف الايمة مالانفس له سائلة كالنحل والنمل والخنفساء والعقرب اذا مات في شيء من المائعات لاينجسه ولايفسده عند ابي حنيفة ومالك وانه طاهر في نفسه والراجح من مذهب الشافعي انه لاينجس المائع للنه نجس في نفسه وهذا مذهب احمد قال بما اتعصر لا بما اعتصر اي لايجوز الوضوء بماء اعتصر من شجر سواء كان ساق اولا ثمر لانه ليس بماء مطلق والحلم عند فقده منقول الى التيمم والوظيفة في هذه الاعضاء تعبدية فلاتتعدى الى غير المنصوص عليه كذا في الهداية وتوضيحه على مافي البناية والنهاية وغيرها ان مايقطر من الشجر ونحوه ليس بماء مطلق لان الماء المطلق ما يتبادر الذهن عتد اطلاق الماء اليه وما يقطر ليس كذلك فانه اذا كان في بيت رجل ماء بير او بحر اوعين وماء اعتصر من شجر فقال لاحدهات ماء لاينتقل ذهن المخاطب الا الى الاول ولو كان في بيت رجل ماء شجر فقط فساله انسان هل عندكم ماء اسربه يقول ليس عندي ماء نعم لو سأله احد مقيدا اجاب بنعم وبه بفارق ماء البير ونحوه فانه وان كان ايضا مضافا لكن الاضافة هناك لاتفيد تقييدا يمنع تبادر الذهن عند الاطلاق اليه واذا ثبت انه ماء مقيد ثبت انه لايجوز الوضوء لانه ورد النص بالتيمم عند فقد الماء المطبق وهو قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا اذ الالفاظ الواردة في نصوص الشرع لاتحمل الاعلى مايتبادر الذهن اليه فدلت الاية على ان فقد الماء المطلق مبيح للتيمم ولا يكفي الماء المقيد ولما كان يرد عليه ان الماء المعتصر وان لم يكن ماء مطلقا للنه في معناه لازالة فينبغي ان يلحق بالمطلق كما الحقه ابو حنيفة وابو يوسف به في ازالة النجاسة الحقيقية ازالة صاحب الهداية بقوله والوظيفة الخ يعني ان